عارضا السرب فإن كان فتى * بالعيون النجل يقضي فأنا
إنّ من شاط على الحاظها * ضعف من شاط على طول القنا « 1 »
تجرح الأعين فينا والطلى * قاتل اللّه الطلى والأعينا
ثمّ كانت ( بقباء ) وقفة * ضمنت للشوق قلبا ضمنا « 2 »
وحديث كان من لذته * ( أحد ) يصغي الينا أذنا « 3 »
الشريف المرتضى
قال مفتخرا من قصيدة « 4 »
هل لياليّ بالمنقىّ رجوع * مثلما كنّ لي ونحن جميع
إذ قناتي محتدّة وشفيعي * من شبابي إلى الحسان شفيع
ساحبا ( بالبقيع ) من نشواتي * فضل ثوبي إذ البقيع بقيع
وطن طاب جوّه وثراه * فكأن المصيف فيه ربيع
عبد السلام بن يوسف « 5 »
قال يتشوق العقيق وساكنيه :
على ساكني بطن ( العقيق ) سلام * وإن أسهروني بالفراق وناموا
حظرتم عليّ النوم وهو محرّم * وحلّلتم التعذيب وهو حرام
إذا بنتم عن ( حاجز ) وحجرتم * على السمع أن يدنو إليه كلام
فلا ميّلت ريح الصبا فرع بانة * ولا سجعت فوق الغصون حمام
ولا قهقهت فيه الرعود ولا بكى * على حافتيه بالعشيّ غمام
هامش
( 1 ) شاط - هلك .
( 2 ) الضمن - العاشق .
( 3 ) أحد - الجبل المشهور قرب المدينة المنورة .
( 4 ) ديوانه - ص 2 / 201 - مصر سنة 1958 .
( 5 ) مرآة الحرمين - ص 1 / 438 - مطبعة دار الكتب ( القاهرة ) سنة 1925 .