مهيار الديلمي « 1 »
سل في الغضا - وصبا الاصائل تنفح : * هل ريح ( طيبة ) في الذي يستروح ؟
وهل النوى - وقضاؤها متمرّد * تركت برامة بانة تترنّح ؟
أهل ( القباب ) ومن بهم لمصفّد * بالبعد أتلع بالعراق وأبطحوا
* * * وكتب إلى الصاحب ابن عبد الرحيم من قصيدة : « 2 »
أصبوا إلى ( طيبة ) من بابل * ما أقرب الشوق وما أبعدا ! !
يا فارس ( الغيداء ) يبغي ( منى ) * بلّغ - بلغت الرشأ الاغيدا
يا حبذا الذكرى وان أسهرت * بعدك والدمع وإن أرمدا
وقال من قصيدة في رثاء الشريف الرضي ، معرّضا بمن كان يحسد الشريف الرضي ويزيد في غيظهم « 3 »
أقريش لا لفم أراك ولا يد * فتواكلي غاض الندى وخلا الندي
خلّاك ذو الحسبين انقاضا متى * تجذب على حبل المذلّة تنقد
ومنها :
من راكب يسع الهموم فؤاده * وتناط منه بقارح متعوّد
يطوي المياه على الظما وكأنه * عنها يضلّ ، وانّه للمهتدي
يغشى الوهاد بمثلها من مهبط * وربا الهضاب بمثلها من مصعد
قرّب قربت من التلاع فإنها * ( أم المناسك ) مثلها لم يقصد
دأبا به حتى تريح ( بيثرب ) * فتنيخه نقضا بباب المسجد
واحث التراب على شحوبك حاسرا * وانزل فعزّ ( محمدا ) ( بمحمد )
هامش
( 1 ) ديوانه ص : 213 / 1 - مطبعة دار الكتب - القاهرة سنة 1925 .
( 2 ) ديوانه ص : 243 / 1 .
( 3 ) ديوانه : ص 249 - 251 .