ومنها :
إذا ما قضت من أهل ( يثرب ) موعدا * فمكة من أوطانها والمحصّب
وقال أيضا « 1 » :
طربت وهل بك من مطرب * ولم تتصاب ولم تلعب
وشجو لنفسي لم أنسه * بمعترك الطف فالمجتبي
كأن خدودهم الواضحات * بين المجرّ إلى المسحب
صفائح بيض جلتها القيون * ممّا تخيّرن في ( يثرب )
الشيخ محسن الخضري « 2 »
قال راثيا العلامة الكبير السيد مهدي القزويني المتوفى في الطريق عند قفوله من الحجاز .
ما حجّ إذ حجّ نحو البيت عن سعة * أنّى وقد عال بالأنثى وبالرجل !
فرحّب البيت لمّا حلّ ساحقه * أو ضاق رحبا بذاك العارض الهمل
حتى إذا ساقه الأدنى له رحما * وآذنت جمرات الشوق في شعل
جلى فآنس نور اللّه ملتمعا * من أرض ( طيبة ) مثوى سيد الرسل
من ( يثرب ) جاءت البشرى بمقدمه * لسهل ( لينة ) ممتدا إلى الجبل
فيا لها فرحة ما كان أطولها * لو لم تطأها وشيطا فدحة الأجل
وقال من موشّح « 3 » :
سل أهيل الود لما احتملوا * في ظلام الليل عن وادي السلام
أترى هل أدركوا ما أملّوا * بحمى ( طيبة ) و ( البيت الحرام ) ؟
هامش
( 1 ) المصدر السابق - ص 77 - 80 .
( 2 ) ديوانه - ص : 58 - 60 - النجف سنة 1947 .
( 3 ) ديوانه : جمع الشيخ عبد الغني الخضري : ص : 138 .