للنقد والتجريح ، ففيه من التدابير الواقية ضد العهر والفسق ما يفضل على التدابير الموجودة في الوصايا العشر « 1 » . .
وبعد ان يسرد فيلبي في كتابه المشار اليه كيفية دخوله الإسلام واعتناقه إياه نهائيا ، وأخذه إلى مجلس الملك ابن سعود في مكة يقول :
. . وقد روى الملك للمجلس المحتشد كيف صفقت السيدة نورة شقيقته من فرحها عندما سمعت أنني أصبحت مسلما ، ثم قص عليهم بعض ما كان دار بين كلينا من الحديث في هذا الشأن . ثم قال فجأة اننا يجب ان نجد له أسما جديدا ، فماذا تقترحون كلكم ؟ . . لماذا لا نسميه عبد اللّه ؟ نعم ، فليكن اسمه عبد اللّه ، عبد اللّه فيلبي . وهكذا كان منذ ذلك الوقت حتى اليوم . .
ويكتب فيلبي في ( أربعون عاما في الأوعار ) فصلا « 2 » خاصا عن خطواته الأولى في الإسلام على ما يسميها ، ويقصد بذلك حجه إلى بيت اللّه الحرام لأول مرة ، اي بعد ان اعتنق الإسلام . ويفهم مما كتبه في هذا الفصل انه كان قد فاتح صديقه الملك عبد العزيز منذ مدة برغبته في اعتناق الاسلام وحجه إلى البيت الحرام ، لكن الملك كان يوصيه بالصبر والانتظار .
وقد أشار عليه بعد ان أسلم بان يقضي « مدة تجربة » في جدة تستغرق عدة أشهر قبل ان يقدم على أداء هذا الواجب الديني المقدس ، لكن الإقامة في جدة طوال هذه الأشهر كانت شيئا لا يروقه وفاتح الملك بأن يقضيها معه في مصيفه الجميل بالطائف على ما يقول . فاستجاب له الملك ، وفي يوم 7 آب 1930 اتصل به تلفونيا وأمره بأن يستعد للتوجه إلى مكة بعد ظهر ذلك اليوم نفسه حيث تدبر له زيارة البيت الحرام .
هامش
( 1 ) أيام فيلبي في العراق ، الص 13 و 14 .
( 2 ) الفصل السابع ، الص 143 .