يقول إن على المسؤولين البريطانيين ان يعينوا في هذه الجهات قنصلا انكليزيا في جدة ووكيلا محليا يمثل الانكليز في مكة نفسها حتى يأتي اليوم الذي تجدهم فيه الحوادث على احتلال أم البلاد الاسلامية في يوم من الأيام ! ! وهو يقول أنه يلح في ذكر هذه الأمور لأنه لا يخرج عن طبع كل انكليزي حينما يود أن يرى الأنكليز متقدمين في كل مكان ، وحتى في جدة . ولبيان أهمية جدة ومركزها التجاري يذكر بورتون ان خمسا وعشرين إلى ثلاثين سفينة تجارية ترد من الهند إلى جدة كل سنة ، وان حجم التجارة معها يبلغ حوالي خمسة وعشرين لكا من الروبيات .
المستشرق الهولندي هورغرونيه
لقد تسنى للمستشرق الهولاندي سنوك هورغرونيه الأستاذ في جامعة ليدن ان يقضي سنة كاملة من حياته ( 1884 - 1885 ) في الحجاز ، كانت ستة أشهر منها في مكة نفسها وستة أخرى في جدة . وقد عاش في مكة خلال هذه المدة طالبا من طلاب العلم يدرس العلوم الاسلامية ويتفقه فيها . وكان الأستاذ هورغرونيه قد طبع قبل ذلك كتابا مفصلا باللغة الهولاندية عن مناسك الحج حاول فيه ان يستقصي منشأ هذه الطقوس وتطورها في الجاهلية والاسلام . ثم نشر في 1888 - 1889 مجلدا كبيرا في جزءين بالألمانية ضمنه ما توصلت اليه أفكاره المتحيزة عن ( مكة ) التي سمى المجلد الكبير باسمها . وكان الجزء الأول من المجلد يحتوي على موجز بالوصف الطوبوغرافي في مكة المكرمة نفسها . وتاريخ كامل للبلد الحرام منذ أيام النبي حتى سنة 1885 م . ولم يترجم هذا الجزء إلى الانكليزية على ما نعلم ، لكن الجزء الثاني منه ترجمه إلى الانكليزية المستر جي أيج موناهان أحد قناصل . الانكليز السابقين في جده ، ونشره سنة ( 1 )
Hurgronje , C . Snouck - Het Het Mekkaansche Feest , 1880 Leyden