الكبرى الذي كان مغطى بقماش أخطر ، وقبر آمنة والدة النبي عليه السلام الذي أعيد بناؤه بعد ان خربه الوهابيون . وبعد هذا يذكر بورتون قيامه بزيارة الأماكن الأخرى التي ذكرها بورخارت من قبل . ويشير في الحاشية إلى أن الكتب التي رجع إليها تذكر اثني عشر مكانا آخر للزيارة في مكة ، لا يعرف عن أكثرها غير اسمها . وهي : المختبأ ، ودار الخيزران التي كان النبي يصلي فيها سرا في بداية دعوته ، ومولد عمر ، وبيت أبي بكر ، ومولد جعفر الطيار بالقرب من مقبرة الشبيكة ، والمدّعى ، ودار الهجرة ، ومسجد الراية ، الذي غرس النبي رايته فيه عند استسلمت له مكة ، ومسجد الشجرة الذي يقول بورتون انه المسجد الذي جعل النبي الشجرة فيه تتقدم اليه وتتقهقر إلى الوراء . ومسجد الجعرانة حيث لبس النبي لباس الاحرام وهو المكان الذي ما زال الإيرانيون يزورونه ، ومسجد إبراهيم ، ومسجد أبي قبيس ومسجد ذي طوى .
وأخيرا ، يشير بورتون إلى دعوة عشاء دعاه إليها رجل يقال له علي بن ياسين الزمزمي . وقد أكل فيها أكلات كثيرة منها الرز ( البلاد ) والباميا والسبانغ والبرياني والكمأة والورق المحشي والكباب والسلطة والخبز النفيس ، ثم الكنافة والمحلبية وراحة الحلقوم . وقد أكل بعض ذلك بملعقة خشبية . وهو يقول في هذه الأثناء ان العرب يتجاهلون فن الأكل الفرنسي الذي يطيل الآكلون مدة أكلهم فيه . ويذكر بالمناسبة ان مكة تتجهز من الطائف ووادي فاطمة بكميات كثيرة من الخضر والفواكه التي يبلغ مقدارها في موسم الحج وحده مئة حمل بعير في اليوم على الأقل .
ومما يؤتى به إلى مكة الرقي والتمر والليمون والعنب والخيار وما أشبه .
وآخر ما نذكره عن بورتون مغادرته مكة المكرمة ومجيئه إلى جدة حيث كشف للمستر كول القنصل البريطاني فيها عن هويته . ومع أنه يثني على المستر كول ، ويذكر انه رفع اسم بلاده عاليا وألقى دروسا على الشريف وغيره بوجوب احترام الاسم البريطاني ، فإنه مع ذلك كله
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 303
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٣٠٣