معظمها ) وجبل هندي في الغرب . وتقوم الكعبة في مركز هذا الخط .
ويقول بورتون خلال تحدثه عن سكان مكة ، وما سمعه منهم عن مستقبل الاسلام ، ان الكثيرين ممن عرفهم يذكرون ان الاسلام مكتوب له ان يصادف كثيرا من الأحن والنكبات في مقبل الأيام . ويخلص من هذا إلى القول إن المسيحيين المتحمسين لنشر عقيدتهم وديانتهم في العالم يمكن ان يجدوا في وضع المسلمين الفكري هذا فرصة للانتشار والتغلغل بينهم في الأجيال المقبلة . ثم يذكر في حاشية له ان الوضع لا يحتاج إلى كثير من التنبؤ قبل الأوان ليستنتج منه المرء بأن الانكليز لا بد من أن تضطرهم الأحوال السياسية لأن يحتلوا بالقوة ينبوع الاسلام هذا وقبلته المقدسة .
ويذكر من جهة أخرى ان المشروبات الروحية التي يذكر بورخارت وجود أمكنة خاصة لبيعها في مكة لم يعد لها وجود مطلقا في أيامه ، وقد أكّد له بعض الضباط الأرناؤوط أنهم وجدوا صعوبة فائقة في تهريب بعض القناني من هذه المشروبات من جدة إلى مكة . ثم يشرح في الحاشية ان زيارة بورخارت كانت في عهد استيلاء محمد علي باشا عليها ، ويعزو السبب إلى هذا الوضع بطبيعة الحال .
ومن طريف ما يذكره بورتون في هذا الفصل ان أحد المطوفين كان يصحبه في ذهابه وإيابه إلى العمرة ، فأصر عليه ان ينيبه للحج بالنيابة عن أبيه وأمه ، فألفى نفسه مجبرا على الأذعان للطلب وأخبره أن أباه يسمى يوسف ابن احمد وأمه فاطمة بنت يونس . ففعل المطوف ذلك وأخذ أجرته المقننة عن عمله هذا .
وقد زار بورتون مقبرة مكة المقدسة كما يسميها ، التي كان يطلق عليها « جنة المعلا » . وهو يقول أنه شاهد فيها المكان الذي علقت فيه جثة عبد اللّه ابن الزبير بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي ، وقبر عبد الرحمن بن أبي بكر الذي يذكر انه موضع تقديس السنة والشيعة معا ، وقبر السيدة خديجة
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 302
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٣٠٢