تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كان لها في الزمن القديم ثلاثة أسوار تحمي جوانبها المتطرفة ، وكان أحدها مشيدا عبر الوادي في شارع المعلا ، وكان الثاني مبنيا في محلة شبكية ، والثالث في الوادي الذي ينفتح على حارة المسفلة . وقد بنيت معظم بيوت مكة لتكون منازل للحجاج ، عدا بيوت بعض الأغنياء والشرفاء . ويتطرق بورخارت إلى ذكر الماء الذي يعتمد عليه سكان مكة فيقول أنه قليل ، وان قلته تكوّن مشكلة على الدوام . فان بئر زمزم المشهورة قد تفي بغزارة مائها جميع السكان ، لكنها على قداستها يكون ماؤها ثقيلا على الذائقة صعبا في الهضم . كما أن الفقراء لا يمكنهم الاستقاء منه بحرية على الدوام ، على أن أحسن ماء يؤتى به إلى مكة من عرفات الواقعة على مسيرة سبع ساعات عنها ، لكن الحكومة أهملت القناة التي تأتي بهذا الماء . فهي مشيدة بالحجر كلها ، ولم ترمم أو تتلف منذ خمسين سنة . وهناك مكانان أحد شوارع مكة وبيوتها القديمة التي يرجع تاريخ بعض أبنيتها إلى ما قبل القرن الخامس عشر الميلادي
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 266 | جعفر الخليلي