السكان غنية بالمواشي والأغنام . وكانوا يعيشون عيشة رخاء ونزاهة لما كان عندهم من قطعان كبيرة ، حتى أطلق ملوك الإسكندرية الحرية للتجار بارتياد البحر الأحمر . فأخذ هؤلاء يسرقون السفن المعطلة ، ويمارسون اعمال القرصنة حتى هددوا الحركة التجارية في ذلك البحر . وعند ذاك سيقت عليهم حملة بحرية أنزلت بهم العقاب . ثم يذكر ديودورس وجود قوم يسميهم « البيزومينيين » « 1 » ، ويذكر ان هؤلاء كانوا يعيشون على اصطياد الحيوانات الوحشية . وهنا يقول إن هذا المكان يوجد فيه معبد مقدس يجله العرب كلهم .
اما مؤرخ الإغريق المشهور هيرودوتس ، الذي كتب تاريخه في 430 قبل الميلاد ، فيقول « 2 » ان العرب كانوا يعبدون أوروتال أو أليلات . ولا شك ان هذين الاسمين يعنيان ، على ما يقول ديغوري في كتابه « 3 » المار ذكره الصنمين « اللّه تعالى » و « اللات » الذي كان يوجد في الطائف . ثم يقول هيرودوتس كذلك ان العرب كانوا يتعاقدون ويتعاهدون لدى هذين الصنمين فيعتبر تعاقدهم نافذا نفوذا مضاعفا حينما كان يؤخذ إلى مكة .
لودفيكو فارتيما الإيطالي
وأول من زار مكة من الأوربيين الحديثين وكتب عن رحلته فوصلت كتابته إلينا سالمة واضحة رجل ايطالي مغامر يدعى لودفيكو فارتيما ، من أهالي بولونية في إيطالية على ما يقول ديغوري ، ويسمى نبيل روما في المزاجع الأخرى . ويقول لودفيكو في رحلته أنه يرد على من يسأله عن السبب الذي دفعه إلى القيام بها ان السبب ينطوي في الرغبة الملحة في السعي وراء المعرفة ومشاهدة العالم ، وما فيه من معجزات اللّه عز وجل .
هامش
( 1 )Bizomenians( 2 )The History of Herodotus , Edited by Rawlinson , Book III , chap 8 .( 3 ) الص 23 .