تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الغربيون في مكة

هذا ويستفاد مما جاء في عدد غير يسير من المراجع الغربية ان مكة المكرمة تطرق إلى ذكرها المؤرخون الغربيون منذ القدم ، وان عددا من رحالي الغرب ومستشرقيه قد تسنى لهم الدخول إليها والاشتراك في مناسك الحج في مختلف الأدوار السابقة واللاحقة ، بعد ان اعلنوا اسلامهم الحقيقي أو غير الحقيقي . وقد تهيأ لعدد من هؤلاء ان يكتب عن مجازفاته ومغامراته في سفرة مثل هذه في أكثر من لغة واحدة من اللغات الأوربية . فمن أوائل الأوربيين الذين ذكروا مكة ووصفوا ساحل الحجاز على البحر الأحمر المؤرخ اليوناني ديودورس الصقلي « 1 » . فهو يقول إن هذا الساحل ليس فيه سوى عدد قليل جدا من الموانيء والمرافيء نظرا لوجود سلسلة طويلة من الجبال تمتد على طوله ، وهي تبدو جميلة جدا ملأى بالألوان للمارين بالسفن من قربه . الا ان منطقة داخلة في البحر تصادفهم بعد ذلك وهي ملأى بالقرى والبلدان التي يسكنها العرب الأنباط . ولهؤلاء بلاد واسعة تمتد على ساحل البحر ، وبعيدا عنه إلى الداخل ، وهي بلاد كثيرة
هامش
( 1 )The Historical Library of Diodorus the Sicilian , Book III Chap . 31 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 250 | جعفر الخليلي