والمطر كما لوحظ من قبل في ذكر مزدلفة . غير أن المعروف عند المسلمين كما لا يخفى ان الجمار يراد برميها رجم الشيطان ، وعلى هذا فان محاولة هذا المرجع ايراد هذا التفسير بعد تصرفا بعيدا عن الواقع . ثم يقول مرجعنا ان التروية قد تكون لها علاقة كذلك بالعبادة من أجل استدرار المطر ، التي بقيت آثارها حيّة بتقديس ماء زمزم .
ويقول المرجع كذلك ان بعض الحجاج كانوا يجففون لحوم الأضاحي في الشمس ، خلال أيام « التشريق » ، ليأخذوها معهم حينما يعودون إلى ديارهم . وهذه العادة تنطبق على معنى كلمة تشريق التي يفسرها العرب القاموسيون بأنها تعني « تجفيف قطع اللحم في الشمس » .
زمزم
جاء في دائرة المعارف الاسلامية أن زمزم هي بئر مكة المقدسة ، التي تسمى بئر إسماعيل كذلك . وتقع في الحرم الشريف جنوب شرقي مكة في مقابل الركن الذي يوجد فيه الحجر الأسود . ويقدر عمقها بمئة وأربعين قدما ، وهي محاطة في الوقت الحاضر بقبة رشيقة جميلة البناء . ويقوم الحجاج بشرب الماء المستخرج منها للحصول على الصحة والعافية ، وهم يأخذون من مائها إلى أهليهم أيضا ليسقوه المرضى والناقهين . وتعني زمزم بالعربية الماء الغزير .
وتنص الروايات العربية والاسلامية على أن هذه البئر لها علاقة بقصة إبراهيم الخليل . فقد فجرها جبرائيل لينقذ هاجر وابنها إسماعيل ، حينما أشرفا على الموت عطشا في تلك البقعة القاحلة . وكانت هاجر أول من جمع ماءها ببناء جدار من الأحجار حولها . ومن الأكيد ان هذه البئر كانت تعتبر بئرا مقدسة منذ مدة موغلة في القدم . والمعروف في بعض الأخبار ، كما يستفاد من أبيات شعر قديمة ، ان الإيرانيين كانوا يرتلون صلواتهم