ليقضي على شعيرة من شعائر عبادة الشمس كذلك . ويقال أن العرب كانت تنشد في أثناء الإفاضة قولها « أشرق ثبير كيما نغير » . لكن تفسير هذه الكلمات لا يعد شيئا أكيدا ، ولو أنها قد فسرت أحيانا بالقول : « أدخل إلى نور الصبح يا ثبير ، لنعجل بالمسير » .
وحينما كان العرب يصلون إلى منى كان أول شيء يفعلونه هو نحر الأضاحي على ما يبدو ، وما زال اليوم العاشر من ذي الحجة يسمى بيوم الأضاحي كما لا يخفى . وكانت الإبل المهيأة للتضحية في الجاهلية تعلّم بعلامات خاصّة .
وكانت الجمار ، على ما يقول ابن هشام ، لا ترمى الا بعد أن تكون الشمس قد عبرت حد الزوال . ويقول المستشرق ( هو تسما ) أنه من المحتمل أن يكون رميها موجها إلى عفريت الشمس . لأن هذا العفريت حينما ينحى جانبا أو يطرد تكون قساوة الشمس قد انتهت بانتهاء الصيف ، ولذلك كان لا بد من أن يعقب هذا العمل التملق بالعبادة لاله الصواعق الذي يأتي بالخصب الإفاضة في الجاهلية كما يصورها مؤرخو الغرب
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 232
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٣٢