حول زمزم في الأزمنة الغابرة ، ويقول شاعر آخر ان هذه البئر كانت قد زارها ساسان بن بابك جد الأكاسرة الساسانيين .
ويفهم مما جاء في الأخبار ان جرهم ردمت زمزم في عهد الوثنية ، وأخفت خزائنها فيها ، لكن المؤرخ المسعودي يقول إن جرهم كانوا أناسا فقراء لا يملكون مثل هذه الخزائن التي لا بد من أن يكون قد قد دفنها الإيرانيون لا الجرهميون . على أن البئر أعاد اكتشافها وحفرها عبد المطلب جد النبي ، الذي بنى من حولها جدرانا من الحجر . وقد استخرج منها خلال ذلك غزالين من الذهب ، وبعض السيوف القلعية ، مع عدد من الدروع والزرود . فصنع باب الكعبة من السيوف ، وغلفها بصفائح الذهب التي أخذها من أحد الغزالين ، أما الغزال الثالث فقد احتفظ به في داخل الكعبة .
وفي سنة 909 ( 297 ه ) فاض ماء زمزم على غير المعتاد فأغرق عددا من الحجاج . وقبل ان يغادر الحجاج مكة ويعودوا إلى بلادهم ينقعون الأكفان التي يحتفظون بها للتكفن بعد الموت .
الكعبة
الكعبة حصن الاسلام وحرزها الحريز على ما تقول دائرة المعارف الاسلامية ، وهي تقع في وسط المسجد الحرام في مكة . ولأسمها علاقة بشكلها المكعب في مظهره . ويبلغ طول الجدار الذي تتكون منه الجبهة ويقع فيه الباب ، والجدار الخلفي ، أربعين قدما ، أما الجداران الآخران فيبلغ طولهما خمسة وثلاثين قدما ، كما يبلغ الارتفاع خمسين قدما .
ويتكون بناء الكعبة من طبقات متتالية من حجر رمادي اللون جيء به من الجبال المحيطة بمكة . وهي تقوم فوق قاعدة من المرمر تبلغ عشر بوصات في ارتفاعها ، وتبرز حوالي قدم واحد عن البناء فتسمى « الشاذروان » .
وتدل الخطوط الأربعة التي ترسم من مركز البناية بامتداد الأركان على جهات البوصلة الأربع تقريبا . ويسمى الركن الشمالي « الركن العراقي » ، والركن