تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
به من امتيازات . وهذا ما أدى بهم إلى انذار عثمان بن حويرث والتشهير به في الحال حينما أخذ على عاتقه ان يقوم بزيارة قيصر الروم ليقترح عليه عقد اتفاقية خاصة بين الطرفين تؤمن سلامة القوافل المكية التي تقصد الشام لقاء جزية سنوية ضئيلة تدفع بالعينيات ، والاعتراف بسيطرته على مكة . وفي حوالي سنة 600 للميلاد أعادت قريش بناء الكعبة مرة أخرى ، فوسعت فناءها وأضافت إلى البناء نفسه ، ثم زادت في علوه . وقد تم ذلك على أثر ما أصابها من الغرق بسبب السيول . فسنحت الفرصة لقريش في تلك الأثناء بأن تستفيد في التعمير من أخشاب سفينة أغريقية كانت قد غرقت بالقرب من ساحل جدة حينما كانت في طريقها من مصر إلى الحبشة . فقد انتدب وجيه من قريش ليفاوض ( باقوم ) ربان السفينة بقصد شرائها منه ، فتمت الصفقة واشترك في البناء نجار مصري ماهر كان موجودا في مكة وربان الباخرة ( باقوم ) الذي استخدم في ذلك ما كان في السفينة الغارقة من حبال ورافعات . وقد أمكن بهذه الوسيلة أن يكون البناء بمقياس أوسع ، وان يشيد الباب بمستوى يرتفع عن سوية الأرض لئلا تتسرب منه مياه الطوفان إلى الداخل . ويقول ديغوري « 1 » ان هذا التوسيع والتحرير كان آخر شيء تم من نوعه ، فأعطى الشكل الحالي للكعبة والبيت الحرام الذي لم يطرأ عليه أي تغيير في مظهره الأساسي خلال الألف والثلاث مئة سنة الأخيرة ( كتب كتاب ديغوري سنة 1951 ) .

لقب الشرفاء

ويتطرق مرجعنا هذا بعد ذلك إلى البحث في أصل كلمة « الشريف » فيقول ان منشأ استعمالها بالمعنى الاصطلاحي الذي يطلق على سادات مكة
هامش
( 1 ) الص 43 .