مكة في يومها هذا
ويقول مرجعنا في دائرة المعارف الاسلامية ان الحياة الدينية والاقتصادية في مكة كانت تتركز منذ القدم في حركة الحجاج والمسجد الحرام . وتنعكس وصفية مكة ، بصفتها عاصمة الاسلام الدينية في تنوع قوميات سكانها الحاليين تنّوعا غير يسير . فإلى جانب أهل مكة الأصليين توجد فيها عناصر عربية أخرى كثيرة ، يبرز من بينها على الأخص عنصر الحضارمة المعروف بنشاطه وفعاليته . وهناك عدد كبير من الجاليات المسلمة التي جاءت من أنحاء العالم الإسلامي كافة لتستقر في المدينة المقدسة مدفوعة بأسباب دينيه ودنيوية مختلفة . ومن بين هؤلاء يجب ان يذكر بصفة خاصة القادمون من الملايو ، الذين يعرفون عموما باسم جاوة ، لأنهم جاءوا يقيمون في مكة إقامة دائمة لأسباب دينية بحتة .
وحتى في يومنا هذا يكوّن ( العبيد ) ، لا سيما الأفريقيين ، عنصرا مهما في مجتمع مكة . وقد كانت البنات الحبشيات من الأرقاء يقدرن بثمن غال على الدوام لأنهن يؤخذن جواري ومحظيات . على أن سوق النخاسة لم تعد له تلك الأهمية التي كانت له من قبل . وتنتشر أكواخ العبيد المعتقين في الضواحي المحيطة بالبلد المقدس .