تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( 1905 - 1908 ) ، وفي 1908 أضاع كل من علي وأحمد راتب منصبه بوقوع الثورة التركية . وبتولي الحسين ( 1908 - 1916 - 1924 ) ، الذي هو من أبناء أخوة عون أيضا ، يكون آخر شريف قد تولى الحكم في مكة . ولولا وقوع الحرب العالمية الأولى لسارت شرافته في طريقها المعتاد على وجه الاحتمال . وكان هذا قد اغتنم فرصة انشغال الدولة التركية انشغالا تاما بالحرب فأعلن استقلاله في 1916 . ثم حاول ان يمد سيطرته إلى أبعد حد ممكن كمنقذ للعرب أولا ، وبصفة ملك ( 22 حزيران 1916 ) في الحجاز أو بلاد العرب كلها ، وأخيرا بصفة كونه خليفة للمسلمين . على أنه سرعان ما اتضح ان سلطان نجد ، عبد العزيز السعود ، قد كتب له كما كتب لأجداده الوهابيين من قبل ان يكون له القول الفصل في مستقبل الجزيرة العربية وشؤونها . ففي أيلول 1924 استولت قواته على الطائف ، ثم استولت على مكة في تشرين الأول . ففر الملك حسين إلى العقبة أولا ، وأخذ من هناك إلى قبرص في أيار 1925 . غير أن عليا ابنه تراجع إلى جدة ، فعمد ابن سعود إلى محاصرتها ومحاصرة المدينة مدة تقارب السنة تجنبا لإراقة الدماء والتعقيدات مع الدول الأوروبية . فاستسلمت المدينتان في كانون الأول 1925 فأصبح ابن سعود منذ كانون الثاني 1926 ملكا في الحجاز ، وأصبح عنوان مملكته « مملكة الحجاز ونجد ، وتوابعهما » ، أما اليوم فهي المملكة العربية السعودية . وبذلك تكونت وحدة سياسية جديدة عاصمتها مكة ، تضم مساحة أكبر من أية مساحة كان يسيطر عليها الشرفاء في أي يوم من الأيام ، وتملك قوة داخلية أعظم من أية قوة نشأت في الجزيرة العربية منذ ان انتهى حكم العباسيين فيها حتى يومنا هذا .