تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
كانوا قد تخلوا عن العقيدة الزيدية التي كان يعتنقها آباؤهم واعتنقوا المذهب الشافعي الذي كان يروج أمره . ومن أبناء عجلان وأخلافه الذين يجب ان يذكر شيء عنهم يجب أن نشير هنا إلى الحسن ( 1396 - 1426 ) لأنه حاول ان يمد رواق سيطرته على الحجاز بأجمعه ليضمن مصالحه المالية بعناية ودقة ، وليكون في الوقت نفسه قادرا على عدم إفساح المجال للمصريين بالتدخل في شؤونه . وقد اختار السلطان من أبناء الحسن الثلاثة ، الذين كانوا يتنازعون على المنصب في حياة أبيهم ، بركات الأول ليكون وصيا في عهد أبيه ، وبعد عشرين سنة خلف أباه في الحكم واستطاع ان يحافظ على المنصب إلى أن توفي سنة 1455 . وقد اضطر إلى أن يخضع لمشيئة السلطان ويقبل بوجود حامية تركية في مكة قوامها خمسون خيالا تركيا . ويمكن اعتبار هذا الأمير طليعة الحكام الآخرين في مكة ، الذين حصلوا على نفوذ غير يسير أحيانا من تحت التابعية التركية . ولقد تسنى لمكة أن تتمتع بفترة من الازدهار والرخاء في عهد محمد ابن بركات ( 1455 - 1497 ) الذي تولى في الوقت الذي تولى الحكم في مصر قائد بك ، وكان هذا قد خلد اسمه في مكة بانشاء عدة أبنية فيها . وفي عهد بركات الثاني بن محمد ( 1497 - 1525 ) تغيرت الحالة السياسية في العالم الاسلامي تغيرا أساسيا باستيلاء السلطان سليم العثماني على مصر في 1517 . ومع أن استانبول قد أصبحت منذ ذلك الحين فصاعدا تحل في المحل الذي كانت تتمتع به بغداد في يوم من الأيام بالنسبة لمكة ، وبرغم عدم وجود التفاهم التام ما بين الأتراك والعرب يومذاك ، فقد تمتعت مكة في بادىء الأمر بفترة من السلم والهدوء في عهد الشريفين محمد أبي نمي ( 1525 1566 ) والحسن ( 1566 - 1601 ) . وامتدت ممتلكات الشرفاء تحت الحماية العثمانية من خيبر في الشمال إلى حايل في الجنوب ، وإلى داخل نجد في الجهة الشرقية . على أن الاعتماد على مصر بقي موجودا في الوقت نفسه ،