بن عبد المطلب عم النبي ، غير أنه لا تتوفر تفصيلات كافية عنه في هذا الشأن .
ويقول مرجعنا أيضا ان رجال مكة الذين دفعوا مبالغ جسيمة لتفدية أقاربهم الذين وقعوا أسرى عند المسلمين في موقعة بدر الكبرى لا بد من أنهم كانوا على درجة غير يسيرة من الثراء والغنى . فقد كلفهم ذلك مبلغا لا يقل عن مئتي ألف درهم ، وتنازل رؤساء مكة عن حصصهم الأصلية في مشروع قافلة بدر البالغة حوالي خمسة وعشرين ألف دينار من أجل التهيؤ للانتقام من المسلمين في غزوة مقبلة . وقد فعلوا ذلك عن طيبة خاطر ، وبروحية المتمول الموسر الذي لا يبالي بالمجازفة والمضاربة بمقياس واسع من أجل الربح ، في الوقت الذي أبوا فيه أن يمسوا حصص المساهمين الصغار في القافلة .
هذا ولم تكن مكة قبل الهجرة تملك أية سفينة أو ميناء . على أن بعض السفن الأجنبية كانت تلقي مراسيها في أحوال استثنائية في خليج الشعيبة الصغير على ساحل البادية . وكان هذا هو المكان الذي غرقت فيه ذات يوم إحدى السفن البيزنطية ، فحيء بخشبها إلى مكة وجدد تشييد الكعبة به .
وإلى هذا المكان توجه أيضا المسلمون الأوائل الذين هاجروا إلى الحبشة هاربين من قريش ، بعد ان سمعوا ان سفينتين كانتا قد ألقتا بمراسيهما فيه .
ونادرا ما كانت السفن تقلع من ساحل جدة المقفر الذي كان أقرب من الشعيبة إلى مكة . غير أن جدة أخذت مكان الشعيبة على عهد الخليفة عثمان بن عفان وأصبحت ميناء لعاصمة القرشيين . وحينما استقر النبي الكريم في يثرب وقطع على قريش اتصالها بسورية لم يفكر رجال مكة مطلقا بالتوجه إلى البحر وركوب متنه ، بل اتخذوا طريق نجد الطويل إليها مسيرا بدلا من طريقهم الأول .
بعد الهجرة
ان الحوادث التي وقعت خلال السنين الثمان التي أعقبت الهجرة يمكن تلخيصها ، على ما يقول مرجعنا ، بكفاح النبي محمد ضد خصومه . وقد