وان بها لو تعلمان اصائلا * وليلا رقيقا مثل حاشية البرد
فهل منكما مستأنس فمسلم * على وطن أو زائر لذوي الود
فأجابه عبد الأعلى :
أتاني كتاب من سعيد فشاقني * وزاد غرام القلب جهدا على جهد
وأذرى دموع العين حتى كأنها * بها رمد عنه المراود لا تجدي
فان رياض العرصتين تزينت * وان المصلى والبلاط « 1 » على العهد
وان غدير اللابتين « 2 » ونبته * له أرج كالمسك أو عنبر الهند
فكدت بما أضمرت من لاعج الهوى * ووجد بما قد قال أقضي من الوجد « 3 »
القبائل التي نزلت المدينة :
تذكر المصادر العربية ان أول من نزل يثرب بعد الطوفان قبيلة عبيل ثم أخرجوا منها فنزلوا الجحفة فجاءهم سيل أجحفهم فيه فلهذا سميت جحفة « 4 » وقال أبو القاسم الزجاجي أول من سكن المدينة عند التفرق يثرب بن ثانية ابن مهلائيل بن ارم بن عبيل بن عوص بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام ، وبه سميت يثرب « 5 » ، وذكر ياقوت أن أول من زرع بالمدينة واتخذ بها النخل وعمر بها الدور العمالين « 6 » وجاء في شفاء الغرام انه قد نزل المدينة قبل الأوس والخزرج أحياء من العرب « 7 » .
ونزلت المدينة أقوام من القبائل اليهودية مثل بني القينقاع وبني النضير وبني قريظة ، وابتنوا المنازل قبل نزول الأوس والخزرج « 8 » ، وقد
هامش
( 1 ) - البلاط : موضع بالمدينة بين مسجد الرسول وسوق المدينة .
( 2 ) - اللابتين : اللابة تعني الحرة ، وتقع المدينة بين حريتين شرقية وغربية .
( 3 ) - مراة الحرمين ص 436 .
( 4 ) - وفاء الوفاء ج 1 ص 156 .
( 5 ) - المرجع السابق ج 1 ص 156 .
( 6 ) - نفس المرجع « ص 157 .
( 7 ) - شفاء الغرام ج 2 ص 325 .
( 8 ) - المرجع السابق ج 2 ص 325 .