عنبسة بن عمرو « 1 » .
والعقيق فيه عيون ونخل « 2 » ، وماؤه عذب « 3 » ، وكان لجماله الرائع وطبيعته الاخاذة وطيب هوائه ، ما جعل الشعراء يتغنون بهذا الوادي الخصيب البديع ، فقد تشوق اليه من بغداد سعيد بن سليمان فقال :
وبعد المصلى والعقيق وأهله * وبعد البلاط حيث يحلو التزاور
إذا أعشبت قرياته وتزينت * عراض بها نبت أنيق وزاهر
وغنى بها التربان تغزو بناتها * كما واقعت أيدي القيان المزاهر
وقالت اعرابية من العقيق تزوجت في نجد :
إذا الريح من نحو العقيق تنسمت * تجدد لي شوقا يضاعفن من وجدى
إذا رحلوا بي نحو نجد وأهله * فحسبي من الدنيا رجوعي إلى نجدي
وقال البحتري في وادي العقيق :
وقفة بالعقيق تطرح ثقلا * من دموع بوقفة في العقيق
ومن أجمل ما وصف به وادي العقيق ما كتبه سعيد بن العاص إلى عبد الأعلى بن عبدان ومحمد بن صفوان الجمحي وهما ببغداد يذكرهما بطيب العقيق في أيام الربيع :
ألا قل لعبد اللّه إما لقيته * وقل لابن صفوان على القرب والبعد
ألم تعلما ان المصلى « 4 » مكانه * وان العقيق ذو الأراك وذو المرد « 5 »
وان رياض العرصتين « 6 » تزينت * بنوارها المصفر والا شكل الفرد « 7 »
هامش
( 1 ) - مراة الحرمين ص 437 .
( 2 ) - مراصد الاطلاع ج 2 ص 952 .
( 3 ) - أحسن الشفايح ص 82 .
( 4 ) - المصلى : موضع مصلى النبي في الأعياد خارج المدينة ( مراصد الاطلاع ج 3 ص 280 ) .
( 5 ) - الأراك : نبات والمرد ثمره .
( 6 ) - العرصتين : من أفضل بقاع المدينة .
وهي من العقيق .
( 7 ) - الاشكل : المختلف الألوان والفرد ، النادر ، الذي لا نظير له ) .