مختارين ؟ وقبل عودة الوفد هجم طلحة ومن معه على ( عثمان بن حنيف ) في المسجد غيلة وقتلوا عددا من أصحابه وقبضوا عليه واستولوا على قصر الامارة وبيت المال وأرادوا قتله فجاءت امرأة إلى عائشة وقالت لها نشدتك اللّه في عثمان فإنه من أصحاب رسول اللّه - ص - فعدلت عن قتله ، وأمرت بحبسه بعد ان نتفوا لحيته ، وحاجبيه ، وأهداب عينيه ، ووقف طلحة بعد ان قبض على عثمان يخطب في أهل البصرة قائلا : « يا أهل البصرة توبة لحوبة انا أردنا ان نستعتب أمير المؤمنين عثمان فغلب السفهاء الحلماء فقتلوه » فاجابه الناس ولكن كتبك كانت تأتينا بغير هذا ؟
ولما بلغ حكيم بن جبلة ما جرى لعثمان بن حنيف جاء إلى عبد اللّه بن الزبير ومعه جماعة من قومه فطلب اخلاء سبيل عثمان واعادته إلى قصر الامارة حسب الاتفاق المعقود بين الطرفين واطعامهم من بيت المال وقال له : ان دماءكم لنا أصبحت حلالا نقتل من قتلتم ففيم تستحلون الدم الحرام ؟
قال له عبد اللّه : بدم عثمان ، قال : ! هل الذين قتلتموهم كانوا من قتلة عثمان ؟ اما تخافون اللّه ! فقال له عبد اللّه : لا نطعمكم من هذا الطعام ولا نخلى عن عثمان حتى تخلعوا عليا ؟ ؟ فقال حكيم : اللهم أنت حكم عدل فاشهد وقال لأصحابه : لست في شك من قتال هؤلاء فمن كان في شك من امرهم فلينصرف ، فدارت المعركة بين الفريقين قتل فيها عدد كبير من الفريقين وقتل حكيم وابنه الأشرف واخوه كعب فقال طلحة والزبير الحمد للّه الذي أدركنا ثارنا من أهل البصرة « 1 » .
وعن جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال : ما علمت أن عليا اتهم بقتل عثمان حتى بويع فلما بويع اتهمه الناس « 2 » ودارت المعركة وقتل
هامش
( 1 ) - ابن الأثير في حوادث سنة 36
( 2 ) - العقد الفريد ج 3 ص 93