ذلك لا يخلو عن اربع صور :
1 - ان يكون جاهلا بالأمر فلا يدري انه قبيح
2 - ان يكون عالما به ولكنه مجبور على فعله ، وعاجز عن تركه
3 - ان يكون عالما به وغير مجبور على فعله عليه ولكنه محتاج إلى فعله
4 - ان يكون عالما به وغير مجبور عليه ولا يحتاج اليه ، فينحصر في أن يكون فعله له تشهيا وعبثا ولهوا وكل هذا المفروص محال على اللّه تعالى وتستلزم صوره النقص فيه ، وهو محض الكمال ، فيجب ان نحكم بأنه منزه عن الظلم وفعل ما هو قبيح وقد وردت الأدلة العقلية في مواطنها المفصلة من الكتب تنزيها له تعالى من الظلم وفعل القبيح « 1 »
ويقول الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ان ( العدل ) ليس أصلا مستقلا من صفات اللّه بل هو مندرج في نعوت الحق ووجوب وجوده المستلزم لجامعيته لصفات الجمال والكمال ، فهو شأن من شؤون التوحيد ولكن الأشاعرة لما خالفوا ( العدلية ) وهم المعتزلة ، والامامية ، فأنكروا الحسن والقبح العقليين وقالوا ليس الحسن الا ما حسّنه الشرع وليس القبيح الا ما قبّحه الشرع ، وانه تعالى لو خلد المطيع في جهنم والعاصي في الجنة لم يكن قبيحا لأنه يتصرف في ملكه ، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون حتى أنهم اثبتوا وجوب معرفة الصانع ووجوب النظر في المعجزة لمعرفة النبي من طريق السمع والشرع لا من طريق العقل لأنه ساقط عن منصة الحكم فوقعوا في الاستحالة والدور الواضح
اما العدلية - الشيعة والمعتزلة فقد قالوا إن الحاكم في تلك النظريات هو
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد رضا المظفر في « عقائد الشيعة » ص 16