العقل مستقلا ، ولا سبيل لحكم الشرع فيها تأكيدا وارشادا والعقل يستقل بحسن فعل الافعال وقبح بعض آخر ، وبحكم ان القبيح محال على اللّه لأنه حكيم ، وفعل القبيح مناف للحكمة وتعذيب المطيع ظلم ، والظلم قبيح ، وهو لا يقع منه تعالى ، وبهذا اثبتوا للّه صفة ( العدل ) وافردوها بالذكر دون سائر الصفات إشارة إلى خلاف الأشاعرة مع أن الأشاعرة في الحقيقة لا ينكرون كونه تعالى عادلا غايته ان العدل عندهم هو ما يفعله ، وكلما يفعله فهو حسن ، نعم انهم أنكروا ما اثبته المعتزلة والامامية من حكومة العقل وادراكه للحسن والقبح على الحق جل شأنه قائلين انه ليس للعقل وظيفة الحكم بان هذا حسن من اللّه وهذا قبيح منه « 1 »
وتفرعت من رأي الأشاعرة فكرة ( الجبر ) وهي تقابل فكرة
جماعة من الشيعة يؤدون صلاة الجماعة بجامع الشيعة في هامبورك
( الاختيار ) وحرية الإرادة عند الشيعة والمعتزلة فقد قال الأشاعرة بان الانسان مجبور أو ما يشبه ذلك على ما يقع منه ، وقالت ( الامامية ) بل هو مختار وحر في اعماله ، وانما ملكة الاختيار وصفته كنفس وجوده من
هامش
( 1 ) - أصل الشيعة وأصولها ص 74