تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والتوحيد هو الايمان بان اللّه واحد لا شريك له وان ما جاء به القرآن الكريم
( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ )
وقوله تعالى :
( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
ان هذا هو أساس العقيدة التي يجب ان يثبتها المنطق ويقيمها العقل في الذهن ، والمقصود من أن اللّه ( موجود وحي ) هو انه ليس مثل الجمادات ، وليس لأنه ذو روح ، والقول بأنه ( مدرك ) اي انه يبصر ولكن لا بعين ، ويسمع ولكن ليس باذن ، بل يدرك جميع المبصرات والمسموعات ، والقول بأنه ( متكلم ) هو انه ينطق ولكن ليس بلسان ، بل يوجد الكلام في بعض مخلوقاته ، والقول بأنه ( ليس محلا للحوادث ) اي للأمور والصفات الحادثة ومعنى ( نفي المعاني والصفات عنه ) هو ان صفاته ليست مغايرة ، بل هي عين ذاته ، ويعتقد الشيعة ان كل ما ورد من النقل مما ظاهره خلاف ذلك مثل
( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى )
و
( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ )
و
( جاءَ رَبُّكَ )
و
( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ )
و
( مَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ )
و
( لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ )
و
( لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا )
وغير ذلك فيجب رده وتأويله إلى ما حكم به العقل ، أو ايكال علمه اليه تعالى « 1 »
هامش
( 1 ) السيد محسن الأمين « أعيان الشيعة » ج 1 ص 453