المتوسلين به إلى اللّه ، كراماته تحار منها العقول ، وتقضي بان له عند اللّه تعالى قدم صدق لا تزول .
قال ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ) كان موسى بن جعفر سخيا كريما ، وكان يسمع عن الرجل انه يؤذيه فيبعث اليه بصرة فيها ألف دينار .
وكان يصر الصرر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ، ومائتي دينار ثم يقسمها بالمدينة . قال أبو الفرج في ( مقاتل الطالبيين ) « وكانت صرار موسى مثلا » .
وعن ( عمدة الطالب ) كان أهله يقولون عجبا لمن جاءته صرة موسى فشكا القلة .
وكان الكاظم انيق الملبس ، جميل الثياب ، وقد روى عبد اللّه بن جعفر الحميري عن ولده الرضا أنه قال : قال لي أبي ( اي الكاظم ) ما تقول في للباس الحسن ؟ فقلت بلغني ان ( الحسن ) كان يلبس ، فقال لي البس وتجمل فان علي بن الحسين كان يلبس الجبة الخز بخمسماية درهم والمطرف الخز بخمسين دينارا فيشتو فيه فإذا خرج الشتاء باعه فتصدق بثمنه وتلا هذه الآية :
( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ )
ملكاته الأدبية
وفي تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة قال أبو حنيفة : حججت في أيام أبي عبد اللّه الصادق ، فلما اتيت المدينة دخلت داره فجلست في الدهليز انتظر اذنه إذ خرج صبي فقلت : يا غلام اين يضع الغريب الغائط من بلدكم ؟ قال على رسلك ثم جلس مستندا إلى الحائط ثم قال :
- توق شطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، واقنية المساجد ، وقارعة الطريق ، وتوار خلف جدار ، وشل ثوبك ، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها