وتجاوزه عن المعتدين كاظما ، وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج لأنه ما خاب المتوسل به في قضاء حاجته قط .
صفاته
قال ابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة ) هو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج لنجح قضاء حوائج المتوسلين به . وقال الشيخ المفيد في ( الارشاد ) وكان موسى بن جعفر عليهما السلام اجل ولد أبي عبد اللّه قدرا ، وأعظمهم محلا ، وابعدهم في الناس صيتا ، ولم ير في زمانه أسخى منه ولا أكرم نفسا وعشرة ، وكان اعبد أهل زمانه ، وأورعهم ، واجلهم ، وافقههم ، واسخاهم كفا ، وأكرمهم نفسا ، وكان أوصل الناس لأهله ورحمه ، وكان يتفقد فقراء المدينة بالليل فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين « 1 » والورق « 2 » والادقة « 3 » والتمر فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من اي جهة هو ! !
وكان الناس بالمدينة يسمونه زين المجتهدين ، ويسمى بالكاظم لكظمه الغيظ والصبر عليه من فعل الظالمين به حتى مضى قتيلا في حبسهم ووثاقهم .
قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في ( مطالب السوؤل عن مناقب الرسول ) في الإمام الكاظم : هو الإمام الكبير القدر ؛ العظيم الشان ، الكثير التهجد ، الجاد في الاجتهاد ، المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعات ، المشهور بالكرامات ، يبيت الليل ساجدا وقائما ، ويقطع النهار متقصدا وصائما ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظما ، كان يجازي المسئ باحسانه اليه ، ويقابل الجاني عليه بعفوه عنه ، ولكثرة عباداته كان يسمى بالعبد الصالح ، ويعرف في العراق ( بباب الحوائج إلى اللّه ) لنجح
هامش
( 1 ) - الذهب ،
( 2 ) - الفضة ،
( 3 ) - جمع دقيق الطحبن .