يوما فسمع منه كلاما اعجبه ، فقال هذا واللّه - يا ابن رسول اللّه - الجوهر .
فقال له : بلى هذا خير من الجوهر وهل الجوهر الا حجر .
قال ابن شهرآشوب : لا يخلو كتاب من كتب الحديث ، والحكمة ، والزهد ، والموعظة ، من كلام الإمام الصادق : قال ابن خلكان في ( وفياته ) « جعفر بن محمد الصادق هو أحد الأئمة الاثني عشر - على مذهب الإمامية - وكان من سادات أهل البيت ، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته . وفضله اشهر من أن يذكر ، وله كلام في صنعة الكيمياء ، والزجر ، والفال . وكان تلميذه أبو موسى الزاجز جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي قد ألف كتابا يشتمل على الف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة » .
وقال القرماني في ص 112 « الفصل الخامس في ذكر عالم الحقائق والدقائق الإمام جعفر الصادق رضي اللّه عنه » وكان من بين اخوته خليفة أبيه ووصيه نقل عنه العلوم ما لم ينقل عن غيره وكان رأسا في الحديث وروى عنه يحي بن سعيد ، وابن جريح ، ومالك بن انس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبو حنيفة وشعبة أبو أيوب السجستاني ، وغيرهم » وقد نقل ان كتاب الجفر الذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن « 1 » ونقل ابن شهرآشوب عن مسند أبي حنيفة « ان حسن بن زياد قال سمعت أبا حنيفة وقد سئل من أفقه الناس ممن رأيت ؟ قال : جعفر الصادق بن محمد ، لما طلبه المنصور من المدينة ارسل إلي وقال قد فتن الناس بجعفر بن محمد ، فتأهّب ان تسأله أشكل مسائلك ، فأحضرت له أربعين مسألة فاحضرني المنصور وكان في ( الحيرة ) فقصدته ورأيت جعفر جالسا عن يمينه فلما وقع نظري عليه هبته هيبة لم أهب مثلها
هامش
( 1 ) - الجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة اشهر وانفصل عن أمه . يؤخذ جلده فيلف فيه وربما يتوهم البعض ان الجفر فيه علوم الغيب أو علم الحروف الذي يستنتج منه حوادث العالم ولكن الذي عليه علماؤنا ان الجفر كتاب فيه مختلف العلوم الدنيوية والأخروية .