المنصور مع شدة بطشه فسلمت عليه فأشار اليّ بالجلوس ، فتوجه إلى الصادق وقال يا أبا عبد اللّه ان هذا أبو حنيفة ، فقال اعرفه ، ثم توجه اليّ المنصور وقال : سل أبا عبد اللّه عن مسائلك . . فما زلت اسأله فيجيب ويقول أنتم تقولون كذا وأهل المدينة يقولون كذا وكانت فتواه تارة موافقة لنا وأخرى موافقة لأهل المدينة ، وربما خالف الجميع في بعض فتواه فلم يخل بواحدة منها ، إذا فأعلم الناس باختلاف الأقوال اعلمهم جميعا وافقههم »
وفي ( حلية الأولياء ) لأبي نعيم بعد ما جاء بأسماء اعلام الاسلام وروايتهم عنه قال واخرج عنه مسلم في صحيحه ، محتجا بحديثه ، وكان مالك بن انس إذا حدث عنه قال : « حدثني الثقة بعينه »
بعض أقواله وحكمه
من أكرمك فأكرمه ، ومن استخف بك فأكرم نفسك عنه .
ثلاثة لا يزيد اللّه بها المسلم الا عزا : الصفح عمن ظلمه ، والاعطاء لمن حرمه ، والصلة لمن قطعه ، من حقيقة الايمان ان تؤثر الحق وان ضرّك ، على الباطل وان نفعك ، وان لا يجوز منطقك عملك ،
تهادوا وتحابوا فان الهدية تذهب بالضغائن ،
الغضب مفتاح كل شر ،
من لم يملك غضبه لم يملك عقله ،
انقص الناس عقلا من ظلم من دونه ولم يصفح عمن اعتذر اليه ،
المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ،
طلب الحوائج إلى الناس استلاب للعز ، ومذهبة للحياء ، واليأس مما في