ليس من سبب ظاهر يحول دون الاعتقاد بأنه كان يشتغل بعلم الكيمياء من طريق نظري على الأقل ان لم يكن من طريق عملي تجربي .
وقال كمال الدين محمد بن طلحة في كتابه ( مطالب السؤول ) : وكان ممن نقل عن الصادق الحديث وأفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمة واعلامهم مثل يحيي بن سعيد الأنصاري ، وابن جريح ومالك بن انس ، وسفيان الثوري « 1 » ، وابن عيينة ، وأبي حنيفة ، وشعبة بن الحجاج ، وأيوب السجستاني وغيرهم وعدوا اخذهم منه منقبة شرفوا بها وفضيلة اكتسبوها .
وقال مالك بن انس - فقيه أهل السنة - ما رأت عين ، ولا سمعت اذن ، ولا خطر على قلب بشر ، أفضل من جعفر الصادق فضلآ ، وعلما ، وعبادة ، وورعا ، وكان لا يخلو من احدى حالات ثلاث : اما صائما ، واما قائما ، وقال الشهرستاني في الملل والنحل « هو ذو علم غزير في الدين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات ، وقد أقام بالمدينة مدة ثم دخل العراق وأقام به مدة ، ما تعرض للإمامة قط ، ولا نازغ أحدا في الخلافة ، ومن غرف في بحر المعرفة لم يطمع في شط ، ومن تعلى ذروة الحقيقة لم يخف من حط ، وقيل من انس باللّه استوحش عن الناس ، ومن استأنس بغير اللّه نهبه الوسواس ، وهو من جهة الأب ينتسب إلى شجرة النبوة ، ومن جانب الام إلى أبي بكر » انتهى . .
قال الشيخ المفيد في ( الارشاد ) ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلدان ، قال الحسن بن علي الوشا من أصحاب الرضا عليه السلام - أدركت في هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - تسعماية شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد ، ودخل عليه سفيان الثوري
هامش
( 1 ) - سفيان الثوري من اجلاء علماء عصره وهو كأبي حنيفة وغيره من معاصريه وقد ضيقت السلطة الزمنية شهرته .