تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

خلافته :

لقد وجدت بنو أمية في مقتل عثمان ذريعة فخلقت لعلي مشاكل وبثت الفتن فنشأ من ذلك حرب الجمل ولم تكد تنتهي حتى ابتدأت حرب صفين ثم ابتلي بالخوارج وحربهم في النهروان ولم تترك أمية فرصة لعلي ان يتم رسالته ومع ذلك فقد تغلب على كل تلك الصعوبات ونوى في هذه المرة ان يعود إلى حرب معاوية ولو كان قد عاد لانتهت جميع تلك المشاكل ولاستتب الامن وسادت الحرية والاطمئنان والعدل جميع الربوع الاسلامية ولكن ابن ملجم قد عجل عليه فقتله قبل ان يعود إلى تصفية قضية معاوية .

من أقواله وحكمه :

وعلى أن الكفاية في البلاغة مثلا لهذا الطود الشامخ من الحكمة والفلسفة والبلاغة فإننا نورد هنا بعض الأمثلة لأقواله وحكمه مما لم يدرج في نهج البلاغة في الغالب ، قال في الطيرة والتنجيم وقد اعتبر الايمان بها على سبيل معرفة الغيب ضربا من ضروب الكفر ، قال : « اللهم لا طير الا طيرك ، ولا ضير الا ضيرك ، ولا اله غيرك » . وكان علي يطوف كل بكرة في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرّة على عاتقه فينادي : يا معشر التجار ، قدموا الاستخارة ، وتبركوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، وتناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن الظلم ، وانصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين . وقال عليه السلام يعزّي أشعث في ابن له : « يا أشعث ان صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وان جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور » قال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص قال رجل لعلي : قد عيل