تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
هيهات لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيها ، فعمرك قصير ، وعيشك حقير ، وخطرك كبير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق . فبكى معاوية وقال رحم اللّه أبا الحسن كان واللّه كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال حزن من ذبح ولدها في حجرها ، فهي لا ترقأ عبرتها ، ولا تسكن حرارتها »

الامام :

يقول العقاد في ( عبقرية الامام ) عن علي ابن أبي طالب : « . . . من هذه الألقاب الشائعة لقب الامام الذي اختص به علي بين جميع الخلفاء الراشدين ، والذي إذا أطلق فلا ينصرف إلى أحد غيره . بين جميع الأئمة الذين وسموا بهذه السمة من سابقيه ولاحقيه » ويقول : « وذلك هو علي ابن أبي طالب كما لقبه الناس ، وجرى لقبه على الألسنة ، فعرفه به الطفل وهو يسمع اماديحه المنغومة في الطرقات ، بغير حاجة إلى تسمية أو تعريف ، وخاصة أخرى من خواص الإمامة ينفرد بها علي ولا يجاريه فيها غيره وهي اتصاله بكل مذهب من مذاهب الفرق الاسلامية منذ وجدت في صدر الاسلام ، فهو منشىء هذه الفرق أو قطبها الذي تدور عليه ، وندرت فرقة في الاسلام لم يكن علي معلما لها منذ نشأتها أو لم يكن موضوعا لها ومحورا لمباحثها تقول فيه وترد على قائلين . وقد اتصلت الحلقات بينه وبين علماء الكلام والتوحيد كما اتصلت بينه وبين علماء الفقه والشريعة وعلماء الأدب والبلاغة فهو أستاذ هؤلاء جميعا بالسند الموصول » .