لقد أنصفك . فقال معاوية : ما غششتني منذ نصحتني الا اليوم ، أتأمرني بمبارزة أبي الحسن وأنت تعلم أنه الشجاع المطرق ، أراك طمعت في امارة الشام بعدي . . . وكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب في مقابلته فاما قتلاه فافتخار رهطهم بأنه قد قتلهم اظهر وأكثر ، قالت أخت عمرو بن ودّ ترثيه وتفتخر بان قاتله سيد شجعان العرب
لو كان قاتل عمرو غير فاتله * لكنت أبكي عليه دائم الأبد
لكن قاتله من لا يعاب به * أبوه قد كان يدعى بيضة البلد
وجملة الامر ان كل شجاع في الدنيا اليه ينتهي ، وباسمه ينادي ، في مشارق الأرض ومغاربها وتالله لو تجسمت الشجاعة وتمثلت ، وتمثلت في شخص لكان ذلك الشخص هو أمير المؤمنين ، بل لو عرفه قدماء اليونان لاتخذوه إلها للشجاعة في جملة آلهتهم التي عبدوها ، ومن سبر حاله في غزواته مع النبي عرف صحة ما يقول » .
وفي صحيح البخاري ومسلم ، عن سهل بن سعد : « ان رسول اللّه قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، فبات الناس يدو كون ليلتهم أيهم يعطيها فلما صابح الناس غدوا على رسول اللّه فأعطاها لعلي . . . »
قال شمس الدين محمد بن طولون في تاريخ ( الأئمة الاثني عشر ) :
وهاجر علي إلى المدينة ، واستخلفه النبي حين هاجر من مكة إلى المدينة ان يقيم بعده بمكة أياما حتى يؤدي عنه أمانته والودائع والوصايا التي كانت عند النبي ثم يلحق باهله ففعل ذلك .
وشهد مع النبي بدرا ، وأحد ، والخندق ، وبيعة الرضوان ، وخيبر ؛ والفتح ، وحنينا ، والطائف ، وسائر المشاهد الا تبوك . فان النبي استخلفه على المدينة ، وله في جميع المشاهد آثار مشهورة . واجمع أهل التاريخ