تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
وكانت الطّبلخاناه ساحة بغير سقف « 1 » ، فلمّا ولي الأمير سودون طاز أمير آخور ، وسكن الإسطبل السّلطاني ، عمّر هذه الطّباق فوق الطّباق . وكان الغرض في «
( a
» عمارتها صحيحا ، فإنّ المدرسة الأشرفيّة كانت حينئذ قائمة تجاه الطّبلخاناة . ولمّا كان زمان الفتن بين أمراء الدّولة ، تحصّن فوقها طائفة ليرموا على الإسطبل والقلعة ، فأراد ببناء هذه الطّباق فوق الطّباق أن يجعل بها رماة حتى لا يقدر أحد يقيم فوق المدرسة الأشرفيّة . وقد بطل ذلك ، فإنّ الملك النّاصر فرج بن برقوق هدم المدرسة الأشرفيّة ، كما ذكر في هذا الكتاب عند ذكر المدارس «
( b
» « 2 » .

الطّباق بساحة الإيوان

عمّرها الملك النّاصر محمد بن قلاوون ، وأسكنها المماليك السّلطانية ، وعمّر حارة تختصّ بهم « 3 » .
هامش
( aبولاق : من .( bفي هامش آياصوفيا : بياض خمسة أسطر . ( 1 ) الطّبلخاناه ج . طبلخانات . لفظ مركّب من كلمة « طبل » العربية وكلمة « خاناه » الفارسية ، ويعني « بيت الطّبل » أو الفرقة الموسيقية السّلطانية . ( المقريزي : السلوك 1 : 46 ه 2 ، 2 : 521 ه 2 ؛Farmer , H . G . , El 2 art . Tablkhanah X , pp . 36 - 37؛ كانت تتكوّن من عدّة طبول تصحبها أبواق وزمارات وكوسات تختلف أصواتها على إيقاع مخصوص ، تدقّ في كلّ ليلة بالقلعة بعد صلاة المغرب ، وتكون صحبة الطّلب في الأسفار والحروب . ( القلقشندي : صبح الأعشى 2 : 134 ، 4 : 8 - 9 ، 13 ؛ وفيما تقدم 2 : 204 ( الخليلية التي كانت تدق خارج باب المدرّج قبل المغرب ) ) . ويدلّ على موقع الطّبلخاناه الأرض التي تشغلها الآن دار المحفوظات ( الدّفترخانه سابقا ) ، بحيث تكون أقرب إلى باب العزب منها إلى باب المدرّجCasanova , P . , ) op . cit . , pp . 651 - 52( الترجمة العربية 140 - 141 ) ) . بينما يرى محمد رمزي أنّ مكان الطّبلخاناه هو القاعات الواقعة على يسار الداخل من باب العزب والتي كانت تستخدم كمخازن لمهمّات الجيش المصري . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 10 : 40 - 41 ه 5 ) . وتحديد كازانوفا أقرب إلى الصّواب وهو ما توصّل إليه كذلك ناصر رباط( Rabbat , N . , op . cit . , p . 110 ). ( 2 ) لم يرد في المبيضة حديث عن المدرسة الأشرفية شعبان ، وإنّما ورد ذكرها في مسودة الخطط ، انظر فيما يلي المجلد الرابع . ( 3 ) طبقة ج . طباق . كانت قاعات متجاورة ولم تكن أدوارا بعضها فوق بعض . وتبعا لما ذكره ابن شدّاد فإنّ الطّباق ترجع إلى عهد السّلطان الظّاهر بيبرس ، حيث أنشأ إلى جانب برج الزّاوية المجاور لباب السّرّ طباقا للمماليك مطلّة على باب الدّركاه الكبيرة . . . وأنشأ داخل باب القرافة دارا كبيرة تشتمل على عدّة قاعات صغار لسكنى المماليك ( تاريخ الملك الظاهر 341 ) . وذكر ابن شاهين الظّاهري أنّ « طباق -
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 691 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد