تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
وفي نصف شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة ، ركب الحاكم بأمر اللّه إلى صناعة المقس لتطرح المراكب بين يديه «
( a
» .

صناعة الجزيرة

هذه الصّناعة كانت بجزيرة مصر ، التي تعرف اليوم بالرّوضة ، وهي أوّل صناعة عملت بفسطاط مصر . بنيت في سنة أربع وخمسين من الهجرة ، وكان قبل بنائها هناك خمس مائة فاعل تكون مقيمة أبدا معدّة لحريق يكون في البلاد أو هدم « 1 » . ثم اعتنى الأمير أبو العبّاس أحمد ابن طولون بإنشاء المراكب الحربية / في هذه الصّناعة ، وأطافها بالجزيرة . ولم تزل هذه الصّناعة إلى أيّام الأمير أبي بكر محمد بن طغج الإخشيد ، فأنشأ صناعة بساحل فسطاط مصر ، وجعل موضع هذه الصّناعة البستان المختار ، كما قد ذكر في موضعه من هذا الكتاب «
( b
» .

صناعة مصر

هذه الصّناعة كانت بساحل مصر القديم . يعرف موضعها بدار خديجة بنت الفتح ابن خاقان ، امرأة الأمير أحمد بن طولون إلى أن قدم الأمير أبو بكر محمد بن طغج الإخشيد أميرا على مصر من قبل الخليفة الراضي ، عوضا عن أحمد بن كيغلغ ، في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة وقد كثرت الفتن . فلم يدخل عيسى بن أحمد السّلمي أبو مالك ، كبير المغاربة في طاعته ، ومضى ومعه بجكم وعليّ بن بدر ونظيف النّوشري وعليّ المغربي إلى الفيّوم . فبعث إليهم الإخشيد صاعد بن الكلكم بمراكبه ، فقاتلوه وقتلوه وأخذوا مراكبه ، وركب فيها عليّ بن بدر وبجكم ، وقدموا مدينة مصر أوّل يوم من ذي القعدة ، فأرسوا بجزيرة الصّناعة . وركب الإخشيد في جيشه ، ووقف حيالهم والنّيل بينهم وبينه ، فكره ذلك وقال : صناعة يحول بينها وبين
هامش
( aفي هامش آياصوفيا : بياض صفحة وسبعة أسطر .( bفي هامش آياصوفيا : بياض ثمانية أسطر . ( 1 ) ابن عبد الحكم : فتوح مصر 103 ؛ وابن دقماق : الانتصار 4 : 109 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 335 ؛ وفيما تقدم 570 ؛ وانظر كذلكFy'ad Sayyid , A . , La Capitale de l'Egypte , pp . 77 - 80 .