قال ابن المتوّج : وكان مكان بستان ابن كيسان صناعة العمارة ، وأدركت فيه بابها ، وبستان الجرف المقابل لبستان ابن كيسان كان مكانه بحر النّيل ، وإنّ الجرف ربا فيه «
( a
» .
قال كاتبه : بستان الجرف هذا موجود إلى يومنا فيما بين المراغة التي يسلك فيها إلى باب مصر ، وبين الطّريق التي يقال لها بين الزّقاقين ويسلك فيها من قنطرة السّدّ إلى الجامع الجديد وبستان ابن كيسان - الذي كان في موضعه الصّناعة - وهو باق إلى اليوم أيضا يعرف ببستان الطّواشي . فمن سلك في المراغة يريد باب مدينة مصر المجاور للكبارة يصير بستان الجرف على يمينه وبستان الطّواشي على يساره . وعلى باب بستان الطّواشي إلى اليوم حوض ماء كبير ترده الدّواب ، ووراء بستان الطّواشي كيمان وهناك كنيسة للنّصارى » « 1 » .
هامش
( aفي هامش آياصوفيا : بعد ذلك بياض ورقتين .
( 1 ) هذا النّصّ ورد في نسخة المكتبة التيمورية رقم 110 بلدان ( ورقة 478 ظ ) وتفرّدت به عوضا عن الفقرة التالية :
« وكان فيما بين هذه الصّناعة وبين الرّوضة بحر ، ثم تربّى جرف عرف موضعه بالجرف ، وأنشئ هناك بستان عرف ببستان الجرف ، وصار في جملة أوقاف خانقاه المواصلة ، وقيل لهذا الجرف بين الزّقاقين ، وكان فيه عدّة دور وحمّام وطواحين وغير ذلك . ثم خرب من بعد سنة ستّ وثمان مائة ، وخرب بستان الجرف أيضا . وإلى اليوم بستان الطّواشي فيه بقيّة ، وهو على يسرة من يريد مصر من طريق المراغة ، وبظاهره حوض ماء ترده الدّوابّ ، ومن وراء البستان كيمان فيها كنيسة للنصارى » .