رأيت به الملاح تجيد عوما * كأنّهم نجوم في مجرّه
وقال بهاء الدّين أبو الحسن عليّ بن السّاعاتي في يوم كسر الخليج :
[ الخفيف ]
إنّ يوم الخليج يوم من الحس * ن بديع المرئى والمسموع
كم لديه من ليث غاب صؤول * ومهاة مثل الغزال المروع
وعلى السّدّ عزّة قبل أن تم * لكه ذلة المحبّ الخضوع
كسروا جسره هناك فحاكى * كسر قلب يتلوه فيض دموع
ذكر خليج فم الخور
قال ابن سيده في كتاب « المحكم في اللّغة » : الخور مصبّ الماء في البحر ، وقيل هو خليج من البحر ، والخور المطمئنّ من الأرض « 1 » .
وخليج فم الخور يخرج الآن من بحر النّيل ويصبّ في الخليج النّاصري ليقوّي جري الماء فيه ويغزره . وكان قبل أن يحفر الخليج النّاصري يمدّ خليج الذّكر ، وكان أصله ترعة يدخل منها ماء النّيل للبستان الذي عرف بالمقسي ، ثم وسّع « 2 » .
خليج الذّكر «
( a
»
قال ابن عبد الظّاهر : وكان يخرج من البحر للمقس «
( b
» الماء في البرابخ ، فوسّعه الملك الكامل وهو خليج الذّكر « 3 » .
هامش
( aالعنوان مثبت في مسودة الخطط .( bبولاق : للمقسي .
( 1 ) ابن سيده : المحكم والمحيط الأعظم 5 : 178 .
( 2 ) كان خليج فم الخور يأخذ مياهه من النيل من نقطة تقع الآن في أوّل شارع رمسيس عند مبنى هيئة المجاري من ناحية ميدان عبد المنعم رياض ، قبل تحوّل النيل إلى مجراه الحالي ، ثم يسير محاذيا للشارع من الجهة الشرقية إلى أن يتقابل مع الخليج النّاصري وخليج الذّكر في النقطة التي يتلاقى فيها الآن شارع رمسيس بشارع عرابي وشارع قنطرة الدّكّة . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 124 - 125 ه 3 ، 11 : 170 ه 1 ) .
( 3 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 116 ؛ المقريزي :
مسودة الخطط ، أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 44 - 45 .