تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
منها إلى الخليج ، وأبواب الطّاقات من الدّور التي تشرف على الخليج ، وكذلك أبواب الدّور والخوخ التي على الخليج « 1 » . قال القاضي الفاضل في « متجدّدات » حوادث سنة أربع وتسعين وخمس مائة : ونهي عن ركوب المتفرّجين في المراكب في الخليج ، وعن إظهار المنكر ، وعن ركوب النّساء مع الرّجال ، وعلّق جماعة من رؤساء المراكب بأيديهم « 2 » . وقال «
a )
» في متجدّدات سنة تسعين وخمس مائة «
( a
» : ويوم الأربعاء تاسع عشر رمضان ، ظهر في هذه المدّة من المنكرات ما لم يعهد في مصر في وقت من الأوقات ، ومن الفواحش ما خرج من الدّور إلى الطّرقات ، وجرى الماء في الخليج بنعمة اللّه سبحانه بعد القنوط ووقوف الزّيادة في الذّراع السادس عشر . فركب أهل الخلاعة وذوو البطالة في مراكب في نهار شهر رمضان ، ومعهم النّساء الفواجر ، وبأيديهن المزاهر يضربن بها وتسمع أصواتهن ووجوههن مكشوفة ، وحرفاؤهن من الرّجال معهن في المراكب لا يمنعون عنهن الأيدي ولا الأبصار ، ولا يخافون من أمير ولا مأمور سببا «
( b
» من أسباب الإنكار ، وتوقّع أهل المراقبة ما يتلو هذا الخطب من المعاقبة . «
a )
» قال كاتبه : ما برح هذا الخليج منتزها لأهل القاهرة يركبون فيه المراكب للنّزهة إلى أن حفر الملك النّاصر محمد بن قلاوون الخليج النّاصري «
( a
» ، قال جامع « السّيرة النّاصرية محمد ابن قلاوون » « 3 » : وفي سنة ستّ وسبع مائة ، رسم الأميران بيبرس وسلار بمنع الشّخاتير « 4 » والمراكب من دخول الخليج الحاكمي والتفرّج فيه ، بسبب ما يحصل من الفساد ، والتّظاهر بالمنكرات اللاتي تجمع الخمر وآلات الملاهي ، والنّساء المكشوفات الوجوه ، المتزيّنات بأفخر زينة من كوافي الزّركش والقنابيز والحليّ العظيم ، ويصرف على ذلك الأموال الكثيرة ، ويقتل فيه جماعة عديدة . فرسم «
( c
» الأميران المذكوران لمتولّي الصّناعة بمصر : أن يمنع المراكب من دخول الخليج
هامش
( a - aإضافة من مسودة الخطط .( bبولاق : شيئا .( cبولاق : ورسم . ( 1 ) المقريزي : السلوك 1 : 142 ؛ وفيما تقدم 71 . ( 2 ) نفسه 1 : 142 . ( 3 ) أي اليوسفي صاحب كتاب « نزهة النّاظر في سيرة الملك النّاصر » . ( 4 ) شختور ، شختورة ج . شخاتير . نوع من المراكب النيلية التي كانت تستخدم كمعاد لتعدية النّاس في النّيل إبّان زيادته ، كما كانت تستخدم كذلك بغرض الفرجة والنّزهة في خلجان النّيل وبركه . ( درويش النخيلي : السفن -