تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ويقال إنّ خليج الذّكر حفره كافور الإخشيدي ؛ «
a )
» قال كاتبه : عمل هذا الخليج في الأصل ترعة يدخل منها ماء النّيل للبستان المعروف بالمقسي ، ثمّ وسّع «
( a
» ، فلمّا زال البستان المقسي في أيّام الخليفة الظّاهر بن الحاكم ، وجعله بركة قدّام المنظرة المعروفة باللّؤلؤة ، صار يدخل الماء إليها من هذا الخليج . وكان يفتح هذا الخليج قبل الخليج الكبير . ولم يزل حتى أمر الملك النّاصر محمد بن قلاوون ، في سنة أربع وعشرين وسبع مائة ، بحفره فحفر وأوصل بالخليج الكبير . وشرع الأمراء والجند في حفره من أخريات جمادى الآخرة ، فلمّا فتح كادت القاهرة / أن تغرق ، فسدّت القنطرة التي عليه فهدمها الماء . ومن حينئذ عزم السّلطان على حفر الخليج النّاصري . وأنا أدركت آثاره ، وفيه ينبت القصب المسمّى بالفارسي « 1 » . «
a )
» وأخبرني من رآه وفيه الماء الجاري من تحت القنطرة التي تعرف بقنطرة التّركماني بخطّ الدّكّة ، وقد ارتدمت وموضعها الآن معروف . وكان الماء يدخل إلى خليج الذّكر من الموضع الذي يعرف اليوم بفم الخور «
( a
» « 2 » . وأخبرني الشّيخ المعمّر حسام الدّين حسن بن عمر الشّهرزوري أنّه يعرف خليج الذّكر هذا وفيه الماء ، وسبح فيه غير مرّة ، وأراني آثاره . وكان الماء يدخل إليه من تحت قنطرة الدّكّة - الآتي ذكرها في القناطر إن شاء اللّه - وعلى خليج فم الخور الآن قنطرة ، وعلى خليج الذّكر قنطرة ، يأتي ذكرهما إن شاء اللّه عند ذكر القناطر « 3 » . وإنّما قيل له خليج الذّكر لأنّ بعض أمراء الملك الظّاهر ركن الدين بيبرس - كان يعرف بشمس الدّين الذّكر الكركي - كان له فيه أثر من حفره فعرف به . وكان للنّاس عند هذا الخليج مجتمع يكثر فيه لهوهم ولعبهم .
هامش
( a - aإضافة من مسودة الخطط . ( 1 ) كان فم خليج الذّكر ، وقت أن كان النّيل يجري تحت شارع عماد الدّين ، في النقطة التي يتلاقى فيها الآن شارع عماد الدّين بشارع قنطرة الدّكّة ، ثم يسير إلى الشرق في شارع قنطرة الدّكّة فشارع القبيلة فشارع الجامع الأحمر إلى نهايته فشارع الشيخ حمّاد فحارة درب مصطفى إلى أن يصب في الخليج المصري ( شارع بورسعيد الآن ) تجاه مدرسة الفرير ( القديس يوسف ) على رأس شارع الخرنفش . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 124 - 125 ه 3 ) . ( 2 ) المقريزي : مسودة الخطط 162 و . ( 3 ) فيما يلي 506 .