يكن بين هذا الجامع وبين هذا الشّرف الذي عليه الآن قلعة الجبل بناء ألبتّة « 1 » . إلّا أن هذا الموضع الآن عمل النّاس فيه مقبرة ، فيما بين جامع الصّالح وبين هذا الشّرف ، من حيث بنيت الحارات خارج باب زويلة . فلمّا عمّرت قلعة الجبل ، عمّر النّاس بهذه الجهة شيئا بعد شيء ، وما برح من بنى هناك يجد عند الحفر رمم الأموات « 2 » .
وقد صارت هذه الجهة في الدّولة التّركيّة - لا سيّما بعد سنة ثلاث عشرة وسبع مائة - من أعمر الأخطاط ، وأنشأ فيها الأمراء الجوامع والدّور الملوكية ، وتجدّدت هناك عدّة أسواق ، وصار الشّارع خارج باب زويلة يفصل بين هذه الجهة وبين الجهة التي من حدّ الخليج . وكلتا هاتين الجهتين الآن عامر «
( a
» .
وفي جهة الجبل خطّ البسطيّين ، وخطّ الدّرب الأحمر ، وخطّ سوق الغنم ، وخطّ جامع المارديني ، وخطّ التّبّانة ، وخطّ باب الوزير ، وخطّ المصنع ، وخطّ سويقة العزّي ، وخطّ مدرسة ألجاي ، وخطّ الرّميلة ، وخطّ القبيبات ، وخطّ باب القرافة «
( b
» .
هامش
( aبولاق : عامرة .( bهنا في هامش آياصوفيا : بياض عشرة أسطر وزيادة .
( 1 ) فيما تقدم 367 ، وفيما يلي 2 : 293 .
( 2 ) فيما تقدم 365 - 366 ، وفيما يلي 2 : 443 .