سنجر الخازن - الأمير علم الدّين الأشرفي « 1 » ، أحد مماليك الملك المنصور قلاوون ، وتنقّل في أيّام ابنه الملك الأشرف خليل ، وصار أحد الخزّان فعرف بالخازن . ثم ولي شّدّ الدّواوين مع الصّاحب أمين الدّين ، ونقل «
( a
» منها إلى ولاية البهنسا ، ثم إلى ولاية القاهرة وشدّ الجهات . فباشر ذلك بعقل وسياسة وحسن خلق ، وقلّة ظلم ومحبّة للسّتر وتغافل عن مساوئ النّاس ، وإقالة عثرات ذوي الهيئات ، مع العصبيّة والمعرفة وكثرة المال وسعة الحال واقتناء الأملاك الكثيرة .
ثم إنّه صرف عن ولاية القاهرة بالأمير قدادار في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وسبع مائة ، فوجد النّاس من عزله بقدادار شدّة . وما زال بالقاهرة إلى أن مات ليلة السبت ثامن جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وسبع مائة ، فوجد له أربعة عشر ألف أردبّ غلّة عتيقة وأموال كثيرة ، وله من الآثار مسجد بناه فوق درب استجدّه بحكر الخازن ، وخانقاه بالقرافة دفن فيها ، عفا اللّه عنه . «
b )
» وهو أوّل من أنشأ الميدان على بركة الفيل وعمّر فيه ، وفتح باب الدّرب وبنى فوقه مسجدا فسمّي حكر الخازن لذلك «
( b
» « 2 » .
ربع البزادرة
هذا الرّبع تحت قلعة الجبل بسوق الخيل ، عمّر بعد سنة ثلاث عشرة وسبع مائة ، وكان مكانه لا عمارة فيه ، فبنى الأجناد بجواره عدّة مساكن ، واستجدّوا حكرين من جواره «
( b
» داخل درب قطلوبغا الأعرج الذي فيه هذا الرّبع «
( b
» . فامتدّت العمائر إلى تربة شجر الدّرّ - حيث كان البستان المعروف بشجر الدّرّ - وهناك الآن سكن الخلفاء « 3 » . وامتدّت العمائر من تربة شجر الدّرّ إلى
هامش
( aبولاق : انتقل .( b - bإضافة من مسودة الخطط .
629 ، وتقع الأرض التي كان قائما عليها حكر الخازن في المنطقة التي تحدّ الآن من الشرق بشارع جامع أزبك وحارة نجم الدّين ، ومن الشمال بحارة نجم الدّين أيضا وبعطفة حمّام البابا ، ومن الغرب شارع محمد قدري ومن الجنوب شارع الخضيري ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 305 - 306 ( تعليقات رمزي بك ) ) .
( 1 ) علم الدّين سنجر الخازن الأشرفي والي القاهرة لمدة اثني عشر عاما آخرها سنة 724 ه / 1324 م ، المتوفى سنة 735 ه / 1335 م عن نحو تسعين عاما . ( الصفدي : أعيان العصر 2 : 470 - 471 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 2 : 268 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 305 - 306 ) .
( 2 ) المقريزي : مسودة الخطط 46 و .
( 3 ) ابن دقماق : الانتصار 4 : 125 حيث يذكر عند حديثه على تربة شجر الدّرّ ودارها ، أنّ التّربة بالقرب من -