تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

ذكر خارج باب الفتوح « 1 »

اعلم أنّ خارج باب الفتوح إلى الخندق كان كلّه بساتين ، وتمتدّ البساتين من الخندق بحافتي الخليج إلى عين شمس . فيقابل باب الفتوح من خارجه المنظرة ، المقدّم ذكرها عند ذكر المناظر التي كانت للخلفاء من هذا الكتاب « 2 » ، ويلي هذه المنظرة بستان كبير عرف بالبستان الجيوشي ، وأوّله من عند زقاق الكحل إلى المطريّة . ويقابله في برّ الخليج الغربي بستان آخر يتوصّل إليه من باب القنطرة ، وينتهي إلى الخندق . وقد ذكر خبر هذين البستانين عند ذكر مناظر الخلفاء « 3 » . وكان بين هذين البستانين بستان الخندق وكان على حافة الخليج من شرقيه ، فيما بين زقاق الكحل وباب القنطرة - حيث المواضع التي تعرف اليوم ببركة جناق وبالكدّاسين - إلى قريب من حارة بهاء الدّين حارة تعرف بحارة البيازرة ، اختطّت في نحو من سنة عشرين وخمس مائة ، وكانت مناظرها تشرف على الخليج ، وبجوارها بستان مختار الصّقلبي ، وعرف بعد ذلك ببستان ابن صيرم الذي حكر ، وبنيت فيه المساكن الكثيرة بعد ذلك . وكان أيضا خارج باب الفتوح حارة الحسينيّة - وهم الرّيحانية إحدى طوائف عسكر الخلفاء الفاطميين - وهذه الحارة اختطّت بعد الشّدّة العظمى التي كانت بمصر في خلافة المستنصر ، فصارت على يمين من خرج من باب الفتوح إلى صحراء الهليلج . ويقابلها حارة أخرى تنتهي إلى بركة الأرمن التي عند الخندق ، وتعرف اليوم ببركة قراجا ، وقد ذكرت هذه الحارات عند ذكر حارات القاهرة وظواهرها من هذا الكتاب « 4 » .
هامش
( 1 ) عن المنطقة الواقعة خارج باب الفتوح والامتداد الشّمالي الشّرقي للقاهرة زمن المماليك ، راجع -Behrens Abouseif , D . , « The North - Eastern Extension of Cairo under the Mamluks » , An . Isl . XVII ( 1981 ) , pp . 157 - 89 .( 2 ) انظر فيما تقدم 2 : 568 - 570 . ( 3 ) فيما تقدم 2 : 582 - 584 . ( 4 ) فيما تقدم 4 ، 59 - 63 .