تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وكان هذا الخطّ بستانا يعرف ببستان أبي الحسين بن مرشد الطّائي ، ثم عرف ببستان نامش ، ثم عرف أخيرا ببستان سيف الإسلام طغتكين بن أيّوب . وكان يشرف على بركة الفيل ، وله دهاليز واسعة عليها جواسق «
( a
» تنظر إلى الجهات الأربع . ويقابله - حيث الآن المدرسة البندقدارية «
( b
» وما في صفّها إلى الصّليبة - بستان يعرف ببستان الوزير ابن المغربي ، وفيه حمّام مليحة . ويتّصل ببستان ابن المغربي بستان عرف أخيرا ببستان شجر الدّر ، وهو حيث الآن سكن الخلفاء بالقرب من المشهد النّفيسي . ويتّصل ببستان شجر الدّرّ بساتين إلى حيث الموضع المعروف اليوم بالكبارة من مصر . ثم إنّ بستان سيف الإسلام حكره أمير يعرف بعلم الدّين «
( c
» الغتمي . فبنى النّاس فيه الدّور في الدّولة التّركيّة ، وصار يعرف بحكر الغتمي « 1 » ، وهو الآن يعرف بدرب ابن البابا . وهو الأمير «
( d
» الكبير المعظّم «
( d
» الجليل جنكلي بن محمد بن البابا بن جنكلي بن خليل بن عبد اللّه بدر الدّين العجلي « 2 » ، رأس الميمنة ، وكبير الأمراء النّاصريّة محمد بن قلاوون بعد الأمير جمال الدّين نائب الكرك . قدم إلى مصر في أوائل سنة أربع وسبع مائة ، بعدما طلبه الملك الأشرف خليل بن قلاوون ، ورغّبه في الحضور إلى الدّيار المصرية ، وكتب له منشورا بإقطاع جيّد ، وجهّزه إليه . فلم يتّفق حضوره إلّا في أيّام الملك النّاصر محمد بن قلاوون ، وكان مقامه بالقرب من آمد ، فأكرمه وعظّمه وأعطاه إمرة . ولم يزل مكرّما معظّما ، وفي آخر وقته - بعد خروج الأمير أرغون النّائب من مصر - كان السّلطان يبعث إليه الذّهب مع الأمير بكتمر السّاقي وغيره ، ويقول له : لا تبوس الأرض على هذا ، ولا تنزله في ديوانك . وكان أوّلا يجلس رأس الميمنة ثاني نائب الكرك ، فلمّا سار نائب الكرك لنيابة طرابلس ، جلس الأمير جنكلي رأس / الميمنة ، وزوّج السّلطان ابنه إبراهيم بن محمد ابن قلاوون بابنة الأمير بدر الدّين .
هامش
( aمسودة الخطط : وله دهاليز كبار وعليها جواسق .( bمسودة الخطط : وكان تجاه بستان سيف الإسلام حيث اليوم البندقدارية .( cبياض في المسودة وآياصوفيا .( d - dإضافة من مسودة الخطط . ( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 45 ظ ؛ وفيما تقدم 55 . ( 2 ) راجع أخبار الأمير جنكلي بن البابا ، المتوفى سنة 746 ه / 1345 م عند ، الصفدي : أعيان العصر 1 : 163 - 166 ، الوافي بالوفيات 11 : 199 - 201 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 3 : 75 - 77 ، السلوك 3 : 698 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 2 : 76 - 77 ؛ أبي المحاسن : المنهل الصافي 5 : 22 - 25 ، النجوم الزاهرة 10 : 143 ، وفيما تقدم 2 : 400 .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 447 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد