تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ذكرناه ، عمد المذكورون وغيرهم إلى اقتطاع البركة من الخليج ، وجعلوا بينها وبين الخليج جسرا ، وصار الماء يصل إليها من التّرعة دون الخليج ، وصارت مستنزها «
( a
» للسّودان المذكورين في أيّام النّيل / والرّبيع . ولمّا كانت الأيّام الآمريّة أحبّ إعادة النّزهة ، فتقدّم وزيره المأمون بن البطائحي بإحضار عرفاء السّودان المذكورين ، وأنكر عليهم ذلك ، فاعتذروا بكثرة الرّجال «
( b
» ، فأمر بنقل ذلك وأعطاهم إنعاما ، فبنوا حارة بالقرب من دار كافور « 1 » التي أسكنت بها الطّائفة المأمونية ، قبالة بستان الوزير ، ومن المساجد الثّلاثة المعلّقة في شرقيها . ثم أحضر الأبقار من البساتين والعدد والآلات ، ونقض الجسر الذي بين البركة والخليج ، وعمّق البركة إلى أن صار الخليج مسلّطا عليها . «
c )
» قال كاتبه : هذه البركة كان يقال لها بطن البقرة ، ومكانها الآن موضعه يقال لبعضه كوم الجاكي وسوق الحمام بظاهر ميدان القمح «
( c
» ، وقد ذكر خبرها عند ذكر البرك من هذا الكتاب « 2 » . «
c )
» وأخبرني وكيل أبي حسام الدّين حسن بن عمر الشّهرزوري أنّه يعرف بهذه البركة الماء قبل حفر الخليج النّاصريّ ، ويعرف خليج الذّكر أيضا والماء يمرّ منه إلى هذه البركة . وأخبرني شيخ معمّر يعرف بشمس الدّين السّعودي « 3 » ، كان يخرج مع أبيه وهو صغير إلى هذه البركة ويخبره أبوه عن عمارتها ويريه أثار زرابي البيوت التي كانت تطلّ عليها . قال كاتبه : وأنا أدركت قطعة من خليج الذّكر وفيها القصب الفارسي نابت وليس فيها ماء . وقد صار الآن الخليج والبركة كيمان تراب موحشة ، وإذا تأمّلت البقاع وجدتها تشقى كما يشقى الرّجال وتسعد «
( c
» . وقد صار هذا الميدان اليوم سوقا تباع فيه القشّة من النّحاس العتيق والحصر وغير ذلك ، وفي بعضه سوق الغزل ، وبه جامع يشرف على الخليج ، وسكن هناك طائفة من المشارقة الحيّاك ، وفيه سوق عامر بالمعايش « 4 » .
هامش
( aبولاق : منتزها .( bبولاق : الرمال .( c - cإضافة من مسودة الخطط استعيض ببعضها عن جزء من نص المبيضة . ( 1 ) حاشية بخطّ المؤلّف : « دار كافور كانت على بركة قارون التي هي اليوم بجوار الكبش عند الجسر الأعظم » . ( 2 ) فيما يلي 541 - 542 . ( 3 ) فيما يلي 477 . ( 4 ) المقريزي : مسودة الخطط 150 و - ظ .