تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

سوق حارة برجوان

هذا السّوق من الأسواق القديمة ، وكان يعرف في القديم أيّام الخلفاء الفاطميين بسوق أمير الجيوش . وذلك أنّ أمير الجيوش بدر الجمالي لمّا قدم إلى مصر في زمن الخليفة المستنصر - وقد كانت الشّدّة العظمى - بنى بحارة برجوان الدّار التي عرفت بدار المظفّر « 1 » ، وأقام هذا السّوق برأس حارة برجوان . قال ابن عبد الظّاهر : والسّويقة المعروفة بأمير الجيوش معروفة بأمير الجيوش بدر الجمالي وزير الخليفة المستنصر ، وهي من باب حارة برجوان «
( a
» إلى قريب الجامع الحاكمي « 2 » . وهكذا تشهد مكاتيب دور حارة برجوان القديمة ، فإنّ فيها : « والحدّ القبلي ينتهي إلى سويقة أمير الجيوش » ، وسوق حارة برجوان هو في الحدّ القبلي من حارة برجوان . وأدركت سوق حارة برجوان أعظم أسواق القاهرة ، ما برحنا ونحن شباب نفاخر بحارة برجوان سكّان جميع حارات القاهرة ، فنقول : بحارة برجوان حمّامان ( نعني حمّامي الرّومي وحمّام سويد ، فإنّه كان يدخل إليها من داخل الحارة ) « 3 » وبها فرنان ، ولها السّوق الذي لا يحتاج ساكنها إلى غيره . وكان هذا السّوق من سوق خان الرّوّاسين إلى سوق الشّمّاعين معمور الجانبين بالعدّة الوافرة من بيّاعي لحم الضّأن السّليخ ، وبيّاعي اللّحم / السّميط ، وبيّاعي اللّحم البقري . وبه عدّة كثيرة من الزّيّاتين ، وكثير من الجبّانين والخبّازين واللّبّانين والطّبّاخين والشّوّائين والبواردية « 4 » والعطّارين
هامش
( aفي النجوم الزاهرة : باب حارة بهاء الدين قراقوش . ( 1 ) انظر فيما تقدم 173 - 174 . ( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 66 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 49 وذكراها كلاهما باسم : قيسارية أمير الجيوش ، وأضاف أبو المحاسن : « المعروفة الآن بسوق مرجوش » ، وهو نفس الاسم الذي يطلقه العامّة الآن على شارع أمير الجيوش . وأضاف ابن عبد الظاهر ، وعنه أبو المحاسن ، نقلا عن كتاب « أساس السّياسة » لابن أبي منصور علي بن ظافر الأزدي ، أنّه كان في موضعها دار تعرف بدار القبّاني ، ودور قوم يعرفون ببني هريسة . وأعاد المقريزي الحديث عن السوق تحت اسم « سويقة أمير الجيوش فيما يلي 334 - 335 ، وانظر أيضا المقريزي : مسودة الخطط 39 و . ( 3 ) فيما تقدم 271 ، 273 . ( 4 ) أي بائعو الطّرشي أو المخلّلات .