ذكر الأسواق « 1 »
قال ابن سيده : والسّوق التي يتعامل فيها تذكّر وتؤنّث ، والجمع أسواق . وفي التّنزيل :
إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
[ الآية 20 سورة الفرقان ] . والسّوقة لغة فيها ، والسّوقة من النّاس : من لم يكن ذا سلطان ، الذّكر والأنثى في ذلك سواء « 2 » .
وقد كان بمدينة مصر والقاهرة وظواهرها من الأسواق شيء كثير جدّا قد باد أكثرها ، وكفاك دليلا على كثرة عددها أنّ الذي خرب من الأسواق ، فيما بين أراضي اللّوق إلى باب البحر بالمقس « 3 » ، اثنان وخمسون سوقا أدركناها عامرة فيها ما يبلغ حوانيته نحو الستين حانوتا وهذه الخطّة من جملة ظاهر القاهرة الغربي ، فكيف ببقيّة الجهات الثّلاث مع القاهرة ومصر .
وسأذكر من أخبار الأسواق ما أجد سبيلا إلى ذكره إن شاء اللّه تعالى .
القصبة
قال ابن سيده : قصبة البلد مدينته ، وقيل معظمه « 4 » .
هامش
الزاهرة 9 : 70 . وحدّد محمد بك رمزي موضع فندق طرنطاي في النهاية الغربية لشارع قنطرة الدّكّة عند تلاقيه بشارع عرابي ، حيث كان النيل يجري قديما قبل ظهور الأرض التي عليها بولاق الآن .
( 1 ) راجع كذلك عن أسواق القاهرة ، وعلى الأخصّ في عصر سلاطين المماليك ، قاسم عبده قاسم : أسواق مصر في عصر سلاطين المماليك ، القاهرة 1978 ؛Raymond , A . et Wiet , G . , Les Marches du Caire - Traduction annotee du texte de Maqrizi , Le Caire - IFAO 1979( وهي ترجمة للفصول التي ذكر فيها المقريزي في الخطط أسواق القاهرة ) .
( 2 ) ابن سيده : المحكم والمحيط الأعظم 6 : 326 .
( 3 ) باب البحر بالمقس . سمّي بذلك لأن بحر النّيل كان بظاهره حيث كان يمرّ على جامع المقس ( موقع جامع الفتح بميدان رمسيس الآن ) خارج هذا الباب . وعرف هذا الباب في العصر العثماني بباب الحديد بسبب تركيب باب من الحديد مكانه ( وهو الاسم الذي كان يطلق على المكان لفترة قريبة ) . ويحدّد مكانه الآن مدخل شارع فم البحر المتفرع من شارع كلوت بك من جهة ميدان رمسيس . ( محمد رمزي :
مذكرة في تسمية الشوارع 17 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 7 : 309 ه 1 ؛ ولمحمد الجهيني : أحياء القاهرة القديمة وآثارها الإسلامية « حيّ باب البحر » ، القاهرة - دار نهضة الشرق 2000 ) .
( 4 ) ابن سيده : المحكم والمحيط الأعظم 6 : 133 .