سوق باب الفتوح
هذا السّوق في داخل باب الفتوح ، من حدّ باب الفتوح الآن إلى رأس حارة بهاء الدّين ، معمور الجانبين بحوانيت اللّحّامين والخضريّين والفاميين والشّرائحية وغيرهم ، وهو من أجلّ أسواق القاهرة وأعمرها ؛ يقصده النّاس من أقطار البلاد لشراء أنواع اللّحمان الضّأن والبقر والمعز ، ولشراء أصناف الخضراوات . وليس هو من الأسواق القديمة ، وإنّما حدث بعد زوال الدّولة الفاطمية عندما سكن قراقوش في موضعه المعروف بحارة بهاء الدّين ، وقد تناقص عمّا كان فيه منذ عهد الحوادث ، وفيه إلى الآن بقيّة صالحة .
سوق المرحّلين
هذا السّوق أدركته من رأس حارة بهاء الدّين إلى بحريّ المدرسة الصّيرميّة معمور الجانبين بالحوانيت المملوءة برحالات الجمال وأقتابها وسائر ما تحتاج إليه ، يقصد من سائر إقليم مصر خصوصا في مواسم الحجّ . فلو أراد الإنسان تجهيز مائة جمل وأكثر في يوم واحد «
( a
» لما شقّ عليه وجود ما يطلبه من ذلك لكثرة ذلك عند التّجّار في الحوانيت بهذا السّوق وفي المخازن .
فلمّا كانت الحوادث بعد سنة ستّ وثمان مائة وكثر سفر الملك النّاصر فرج بن برقوق إلى محاربة الأمير شيخ والأمير نوروز بالبلاد الشّاميّة ، صار الوزراء يستدعون ما تحتاج إليه الجمال من الرّحال والأقتاب وغيرها ، فإمّا لا يدفع ثمنها أو يدفع فيها الشيء اليسير من الثّمن . فاختلّ من ذلك حال المرحّلين وقلّت أموالهم بعد ما كانوا مشتهرين بالغنى «
( b
» الوافر والسّعادة الطائلة ، وخرب معظم حوانيت هذا السّوق وتعطّل أكثر ما بقي منها ولم يتأخّر فيه سوى القليل .
سوق خان الرّوّاسين
هذا السّوق على رأس سويقة أمير الجيوش ، قيل له ذلك من أجل أنّ هناك خانا تعمل فيه الرّءوس المغمومة . وكان من أحسن أسواق القاهرة فيه عدّة من البيّاعين ، ويشتمل على نحو العشرين حانوتا مملوءة بأصناف المآكل . وقد اختلّ وتلاشى أمره .
هامش
( aساقطة من بولاق .( bبولاق والنسخ : بالغناء .