تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الحال مع الأمراء على كتابة أوراق بكلف «
( a
» الدّولة ، فلمّا قرئت بمحضر الأمراء ، بلغت الكلف ثلاثين ألف ألف درهم ، والمتحصّل خمسة عشر ألف «
( b
» ألف درهم . فأبطل ما استجدّ بعد موت الملك النّاصر بأسره ، فلم يستمرّ غير شهر واحد حتى عاد الأمر على ما كان عليه ، بحيث بلغ مصروف الحوائج خاناه في كلّ يوم اثنين وعشرين ألف درهم ، بعد ما كانت في أيّام النّاصر محمد ثلاثة عشر ألف درهم . فلمّا مات الملك الصّالح إسماعيل ، وأقيم في الملك من بعده أخوه الملك الكامل سيف الدّين شعبان بن محمد ، صرف الموفّق عن نظر الخاصّ ، ونقل ابن زنبور إليها «
( c
» من استيفاء الصّحبة ، واستقرّ فخر الدّين السّعيد في استيفاء الصّحبة ، وذلك في ربيع الآخر سنة ستّ وأربعين وسبع مائة . فباشر ذلك إلى أخريات رجب نيّفا وثمانين يوما . فولّى الملك الكامل نظر الخاصّ لفخر الدّين ابن السّعيد مستوفى الدّولة ، وأعاد ابن زنبور من نظر الخاصّ إلى استيفاء الدّولة . فلمّا كان في المحرّم سنة سبع وأربعين ، أعيد نجم الدّين وزير بغداد إلى الوزارة ، وقرّر ابن زنبور في نظر الدّولة ، فاستمرّ إلى أن قتل الكامل شعبان ، وأقيم في الملك من بعده أخوه الملك المظفّر حاجي في مستهلّ جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين ، فطلب ابن زنبور ، وأعيد إلى نظر الخاصّ ، وقبض على فخر الدّين بن السّعيد وطولب بالحمل ، وأضيف إليه نظر الجيش ، فباشر ذلك إلى سنة إحدى وخمسين ، فأضيف إليه الوزارة في يوم الخميس سابع عشرين ذي القعدة ، وخلع عليه ، وكان له يوم عظيم جدّا . فلمّا كان يوم السبت ، جلس بشبّاك قاعة الصّاحب من القلعة في دست الوزارة ، واستدعى جميع المباشرين ، وطلب المقدّم ابن يوسف ، وشدّ وسطه على ما كان عليه ، وطلب المعاملين وسلفهم على اللّحم وغيره ، واستكتب المباشرين أنّه لم يكن في بيت المال ولا الأهراء من الدّراهم والغلال شيء ألبتّة ، ودخل بها وقرأها على السّلطان والأمراء . وشرع في عرض لأرباب «
( a
» الوظائف كلّهم ، وطلب حساب الأقاليم بأسرها ، وولّى صهره فخر الدّين ماجد قروينة «
( d
» « 1 » نظر
هامش
( aبولاق : كلفة .( bساقطة من بولاق .( cبولاق : أرباب .( dبولاق : فرويته . ( 1 ) الوزير الصّاحب فخر الدّين ماجد بن قروينة القبطي المصري ، توفي تحت العقوبة سنة 768 ه / 1369 م . ( ابن حبيب : تذكرة النبيه 3 : 234 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 3 : 361 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 11 : 97 ، المنهل -