تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

خطّ إسطبل القطبية

هذا الخطّ أيضا من جملة أراضي الميدان . ولمّا انتقلت القاعة التي كانت سكن أخت الحاكم بأمر اللّه بعد زوال الدّولة الفاطميّة « 1 » ، صارت إلى الملك المفضّل قطب الدّين أحمد ابن الملك العادل أبي بكر بن أيّوب ، فاستقرّ بها هو وذرّيته فصار يقال لها الدّار القطبيّة . واتّخذ هذا المكان إسطبلا لهذه القاعة ، فعرف بإسطبل القطبيّة . ثم لمّا أخذ الملك المنصور قلاوون القاعة القطبيّة من مؤنسة خاتون ، المعروفة بدار إقبال ، ابنة الملك العادل أبي بكر بن أيّوب ، أخت المفضّل قطب الدّين أحمد المعروفة بخاتون القطبيّة ، وعملها المارستان المنصوري ، بنى في هذا الإسطبل المساكن ، وصار من جملة الأخطاط «
( a
» المشهورة ، ويتوصّل إليه من وسط سوق الخرنشف «
b )
» ، ويسلك فيه من آخره إلى المدرسة النّاصريّة والمدرسة الظّاهريّة المستجدّة ، وعمل على أوّله دربا يغلق ، وهو خطّ عامر .

خطّ باب سرّ المارستان

هذا الخطّ يسلك إليه من الخرنشف «
( b
» ، ويصير السّالك فيه إلى البندقانيين . وبعض هذا الخطّ ، وهو جلّه ومعظمه ، من جملة إسطبل الجمّيزة الذي كان فيه خيول الدّولة الفاطميّة ، وقد تقدّم ذكره « 2 » . وموضع باب سرّ المارستان المنصوري هو باب السّاباط « 3 » . فلمّا زالت الدّولة واختطّ الكافوري والخرنشف وإسطبل القطبيّة ، صار هذا الخطّ واقعا بين هذه الأخطاط ، ونسب إلى باب سرّ المارستان لأنّه من هنالك . وأدركت بعض هذه الخطّة وهي خراب . ثم أنشأ فيه القاضي جمال الدّين محمود القيصري ، محتسب القاهرة « 4 » ، في أيّام ولايته نظر المارستان في سنة إحدى وثمانين وسبع مائة ، الطاحون العظيمة ذات
هامش
( aالنسخ : الخطط .( bبولاق : الخرشتف . ( 1 ) انظر فيما تقدم 2 : 499 - 500 . ( 2 ) فيما تقدم 2 : 518 . ( 3 ) فيما تقدم 2 : 501 . ( 4 ) القاضي جمال الدّين محمود بن محمد بن عبد اللّه القيصري ، المتوفى سنة 799 ه / 1397 م . ( راجع عنه ، ابن حجر : رفع الإصر 433 ، إنباء الغمر -