انظر إلى عبر « ( a » الأيّام ما صنعت * أفنت أناسا بها كانوا وما فنيت
دنياهم ضحكت « ( b » أيّام دولتهم * حتى إذا فنيت ناحت لهم وبكت
خطّ الخرنشف «
( c
»
هذا الخطّ فيما بين حارة برجوان والكافوري ، ويتوصّل إليه من بين القصرين ، فيدخل له من قبو يعرف بقبو الخرنشف «
( c
» - وهو الذي كان يعرف قديما بباب التّبّانين - ويسلك من الخرنشف «
( c
» إلى خطّ باب سرّ المارستان ، وإلى حارة زويلة .
وكان موضع الخرنشف «
( c
» ، في أيام الخلفاء الفاطميين ، ميدانا بجوار القصر الغربي والبستان الكافوري . فلمّا زالت الدّولة اختطّ ، وصار فيه عدّة مساكن ، وبه أيضا سوق .
وإنّما سمّي بالخرنشف «
( c
» لأنّ الغزّ «
( d
» أوّل من بنى فيه الإسطبلات بالخرنشف «
( c
» ، وهو ما يتحجّر ممّا يوقد به على مياه الحمّامات من الأزبال وغيرها .
قال ابن عبد الظّاهر : الحارة المعروفة بالخرنشف «
( c
» كانت قديما ميدانا للخلفاء ، فلمّا ورد الغزّ «
( d
» بنوا به إسطبلات ، وكذلك القصر الغربي . وقد كان النّساء اللاتي أخرجن من القصر سكّنّ «
( e
» بالقصر النّافعيّ « 1 » ، فامتدّت الأيدي إلى طوبه / وأخشابه وبيعت ، وتلاشى حاله ، وبني به وبالميدان إسطبلات ودويرات بالخرنشف «
( c
» فسمّي بذلك ، ثم بني به الآدرّ والطّواحين وغيرها ، وذلك بعد الستّ مائة . وأكثر أراضي الميدان حكر للآدرّ القطبيّة « 2 » .
هامش
( aبولاق : غير .( bبولاق : أضحكت .( cبولاق : الخرشتف .( dبولاق : المعز .( eبولاق : يسكن .
الأرض واستوى ، وأرض مرت ومكان مرت قصر لا نبات فيه ، قاله ابن سيده . والكثب بالثاء المثلثة القرب ، والكتب جمع كتاب ؛ وانظر فيما تقدم 2 : 538 .
( 1 ) انظر عن القصر النّافعي فيما تقدم 2 : 354 .
( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 62 ؛ القلقشندي :
صبح الأعشى 3 : 352 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 357 - 358 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 47 - 48 وهو فيها :
حارة الخرنشف .
ويدلّ على موضع هذا الخطّ الآن المنطقة التي تحدّ من الشمال بالجزء الشرقي من شارع الخرنفش ، ومن الغرب حارة خميس العدس وحارة اليهود القرائين ، ومن الجنوب عطفة الذّهبي ، ومن الشرق حارة البرقوقية ومدخل شارع الخرنفش .
وتعدّ الآن الباحثة آمال المصري رسالة دكتوراه عن حيّ الخرنفش بكلية الآثار - جامعة القاهرة .