وعندما سكنت الدّهماء ، حقد الحافظ لابن قرقة وقتله بخزانة البنود ، وأنعم بجميع ما كان له على أبي منصور اليهودي ، وجعله رئيس الأطبّاء . فهذا ما كان من خبر يأنس وكيفية موته ، وخبر حسن والخبر عن قتله .
حارة المنتجبيّة «
( a
»
قال ابن عبد الظّاهر : بلغني أنّ رجلا كان يتحجّب لشمس الدّين قاضي زادة ، كان يقول :
إنّ هذه الخطّة منسوبة لجدّه منتجب الدّولة « 1 » .
الحارة المنصورة «
( b
»
هذه الحارة [ خارج باب زويلة ] «
( c
» كانت كبيرة متّسعة جدّا فيها عدّة مساكن السّودان ؛ فلمّا كانت واقعتهم في ذي القعدة سنة أربع وستين وخمس مائة ، كما تقدّم في ذكر حارة بهاء الدّين « 2 » ، أمر صلاح الدّين يوسف بن أيّوب بتخريب المنصورة هذه وتعفيّة أثرها ، فخرّبها خطلبا ابن موسى الملقّب صارم الدّين ، وعملها بستانا « 3 » .
وكان للسّودان بديار مصر شوكة وقوّة ، فتبعهم صلاح الدّين ببلاد الصّعيد حتى أفناهم ، بعد أن كان لهم بديار مصر في كلّ قرية ومحلّة وضيعة مكان مفرد لا يدخله وال ولا غيره احتراما لهم . وقد كانوا يزيدون على خمسين ألفا ، وإذا ثاروا على وزير قتلوه ، وكان الضّرر بهم عظيما
هامش
( aفي مسودة الخطط والنسخ : المنجبية وسياق الخبر يقتضي أن تكون المنتجبية فهي نسبة إلى من يدعى منتجب الدولة لا منجب الدولة !( bبولاق : المنصورية .( cزيادة من الروضة البهية .
( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 135 ؛ القلقشندي :
صبح الأعشى 3 : 359 ؛ المقريزي : مسودة الخطط 43 و .
وكانت حارة المنتجبيّة تقع على يمين السالك بالشارع خارج باب زويلة متّجها إلى الجنوب ، وفي أوّل هذه الحارة من جهتها البحرية اليوم الدّرب المعروف بدرب الأغاوات .
وكانت الحارة الهلالية تقع تجاهها على يسار السالك بالشارع خارج باب زويلة ، وفي أوّل هذه الحارة من جهتها البحرية اليوم الدّرب المعروف بدرب الدالي حسين . ( أبو المحاسن : النجوم 5 : 14 ه 3 تعليق لمحمد رمزي ) .
( 2 ) فيما تقدم 6 .
( 3 ) أبو شامة : الروضتين 1 : 452 ؛ ابن عبد الظاهر :
الروضة البهية 137 ؛ وفيما يلي 399 - 400 .
والحارة المنصورة تقع خارج باب زويلة على يمين الخارج منه جنوب حارة المنتجبيّة ، تطل من جانب على بركة الفيل ومن جانب آخر على صليبة ابن طولون .